نفس شعور الوحدة والإنعزال الذى فرضوه علينا 28 يناير الماضى ..
ها انا اشعر به الان ..
ولكنه ملء إرادتى اليوم
مقاطعة شبكات المحمول ردا لجميلة حجبها فى أول ايام الثورة إنصياعاً لأوامر الطواغيت !
وصحبة فيروز تزيد من وطأة الوحدة والالم.. وتزكيها
وهل فرق شيئاً منذ قليل عن الان .. ؟
لم اتحدث منذ الصباح بهاتفى مع احد
إذن لما اشعر بأن القوقعة أحكمت خناقها علىّ اكثر الان ؟
قد يكون كون الهاتف مفتوحاً منذ الصباح يزيد إحتمالية سماع صوتك .. وهذه الإحتمالية فى حد ذاتها رغم عدم تحقيقها .. كانت تكفى لتسكين وهج قلبى !
غضب .. لا استطيع تمييزه عن الحزن
أو لعله ممتزج به فى تألق مزدوج من زخم المشاعر السيئة
أتمنى أن اخلق شركة خاصة للإتصالات الان .. سأطلق عليها إسم " صوت مصر "
إسم مبتزل ؟ .. لن تكون كذلك فأنا لن أغلقها فى وجه شعبى الثورة القادمة !
البكاء ينحشر فى حلقى كلما تذكرت الان منذ عام
الان منذ عام مات الكثير
كنت أبكى حينها .. خوفا .. وقهرا من عدم قدرتى على المشاركة
الان اريد البكاء مواساة لفكرة مؤلمة أستمر فى إستدعائها إلى ذهنى
شهداء ..... !
إلى متى سيثقل كاهلى كل هؤلاء الذين فارقونا كأنى من قتلهم!
إلى متى سيثقل قلبى توقعاتى بك التى دائما ما تستهوى التبخّر قبل أن المسها
" بيخطر لى أخد حبّة .. تاأقدر نام "