27‏/03‏/2012

رَجـــــفـة






رَجفَة ...

و سكون


دمعتان ..
ورجفة

ثُمَّ
.......

هدوءٍ غامِر .. وجليد يعيد بناء نفسه


" ألم يكن أولَىَ أن ننتظر على أن نمضى طريقٍ خاطىء ؟ "

رجفةً أعمق ... وإرتعاشة أطرافٍ باردة


صمت ... هدوء
وموتٌ نسبي ... تدريجي


وميض
أنوار سيارةً تقترب .. وتَسكُن الجراج

منديل يَنفى دمعها خارج ممالِك الوجود ..
وإبتسامة زائفة تُختَلَق

وجه شاحب
طلاء شفاهٍ أحمر .. وقلب أصفر

.. رجفة

لا سكون الأن
.. للأسف !


" عزيزتى .. لقد عُدت "


.....

رَجفَة
وغُربَةٌ تسري فى العروق وتُلهِب أسفَلِ العُنُق

25‏/03‏/2012

رَبِـــيـــعٌ مــــا ..





رغم أن السُلَّم الخشبي مُنهك .. وينخر فى قلبه السوس الأسود
إلا أنه حمل الإثنين عالياً جداً .... فوق السحاب الرقيق

لقد إلتقيا منذ عامان فوق رُقعة شِطرَنج ..
كان ابيضاً .. وكانت تحمِل سواداً كثيرا

لم يتبارزا ..
تصادقا ووقَّعا معاهدة سلامٍ من البداية

تشابها وأصبحا أعز أصدقاء سريعاً ..
أعز اصدقاء

شهد عُمق البحر رقصاتهم .. وزَهرِ القاع والسمك

الجميع علِم أن كلاهما أصبحا كرقعة شطرنج .. يحملان بداخلهما اللونين
أبيض واسود ..

لكنهم إدعيا عكس ذلك
" نحن أصدقاء .. أعز أصدقاءٍ فقط "

كان يوماً بارداً .. لم يلتقيا فى البحر كما اتفقا بخصوص أيام الأحد
جلس كلٍ فى بيته .. يلتحف الرجفة والإنتظار
" متى ينتهى البرد لأراك .. ؟ "

 كان مَلَكاً يسترق السمع .. شعر بالأسى حيالهم
فأسدل ستار الشمس المنير ... وإنصرف

إستيقظا بمرح وحُب ..
إرتدى التأنق .. وتوضأت هى بالعطر

كان موعدهم .. فور الشروق عند تمثال بوذا
ركلا مؤخرته وتسابقا حتى شجرة اللوز ليحيكا خيالاتٍ تضمهم يوما ما سوياً

يعلمان جيداً رونق أن يكونا أعز اصدقاء .. قبل أن يرتلّا وعود البقاء معاً للأبد

يأمُلان .. ويتشابكا الايدى
ناولته تُفاحة حمراء .. أكلها وإبتسم
لم يبالِ ..
لا يبالى سوى بها
تتبسم هى أكثر .. وتنام بين ذراعيه

يُطبقان العناق على الربيع بداخلهم حتى لا يتسرب بعيداً وينتهى
ويأمُلان للأبد ..

23‏/03‏/2012

إنكسار / قصة حقيقة

صديق لأخى الأصغر .. كان بالثانوية الأولى هذا العام .. كأخى
إعتاد أن يأخذ العربة من والده ويسوقها .. قريباً من منزله قدر الإمكان .. كأخى

كان يلهو مع أحد أصدقاءه الذى أخذ سيارة والده كذلك ... فتسابقا أو تفننا ببعض الحركات لا أعرف التفاصيل ...
فإصطدم بعامود نور بصورة سيئة ..
توقف اللعب

سقط العامود على سيارته ليُكمِل قطف سنواته الخمسة عشر القليلة بإحكام
توقف اللعب

.. أُصيب بتهتك فى الجمجمة .. كانت حالته غاية فى السوء ...
توقف اللعب .. وجفّ النبض تدريجياً

فى المشفى .. لن يقدر أحد على رد قضاء الله سبحانه وتعالى
اوصلوه بالماكينات .. لم يقدر أحد على رد قضاء الله عنه
 .. أى .. حالته كان ميئوس منها منذ اللحظات الأولى ..

أمه المنهارة الغير مستوعبة تَكالُب الأحداث فوق عاتقها المُنكسر
لن تَقتل الفتى الذى لاعب إبنها ...
لا تستطيع .. لا تريد

لم تقو سوى على منع كل من أصدقاء إبنها زيارته .. كرهتهم جميعاً حقاً
لديها حق كبير !
كرهت زوجها :
" قُلت مراراً لا تعطيه سيارتك "
" هل أنت راضٍ الأن ؟ "
" هل أنت سعيد ؟ "


بعد أسابيع من البكاء .. والتشبث بخيط نور ليس موجود بالأساس سوى بالروح ................. فارق الحياة ،، اليوم الجمعة 23/3/2012 قبل الصلاة.

22‏/03‏/2012

رمادية ~

حين تضيق توجه لله لتبكى بين يديه
فعلت ذلك اليوم ..
وجدت ميتان .. رجل وامرأة .. لا انوى حكى تفاصيل أكثر بشأنهما
والصلاة عليهما سبحانك رغم العدد الصغير .. كانت كلها بكاء "ونهنهة" !
شعرت بموت فى قلبى ... اابكى الإثنان أم ابكينى الان؟
شعرت بإحراج لسبب بكائى امامهم .. فبكيتهم
نسيت الهدف .. ولكن الشعور كان ثابت ومتصاعد حتى بعد إفراغى من الصلاة .. ترنحت وإنتقيت جزءاً منزوٍ بالمسجد إنهرت فيه إلى ان نمت

لا أدرى كم مرّ علي ملقاة هناك بجانب الحائط كقطعة خبز منسية
ولكنى إستمتعت للأقصى بكونى فى أمان هنا .. فهدأت قليلاً .. وإستكنت

خرجت .. مرت بى وجوه كثيرة .. شمس حامية وضجيج سيارات
دوريات الشرطة كانت مكثفة للغاية اليوم فى أكتوبر وقامت بإغتصاب حاجيات كل الباعة الجائلين الموجودين .. منهم من هربت تاركة علب مناديلها منثورة على الأرض ! كان مشهد مؤلماً جدا جدا فى الواقع
فبكيتهم خلف نظاراتى السوداء ! أيسرقون يا ولاد الــكلب لترتاحوا !!!!

بدأت تدريجياً امتلئ من جديد .. بالسوء ..
ترى أكان قرارا صائباً حين تركت مشغل الموسيقى بالمنزل اليوم ؟
فارغة انا من أى شئ الان .... سوى من بعض الرتوش والإنهاك

فعلت ما أجيد ... نمت 5 ساعات وفاتتنى صلاة المغرب .. استغفر الله

اللهم إن كان المــوت خيراً لى ورحمة فأمتنى .. وإن كانت الحياة خير فخفف وطئها عن كاهلى ... ليس هناك سواك لأسأل يا الله .. ياسميع انت تدرى ما بى يالله
اللهم اجعلنى استغنى عن تفاهاتى .. وإهتماماتى التى لاتفيد أحد
اللهم اجعلنى اكثر جدية .. لا أكثرت إلا لمرضاتك والسعى لقربك

اللهم اجعلنى استغنى عن تطلباتى .. وارزقنى الزهد فى الحياة
يــــــــــــــــــــارب ... يـــــــــــــــــــارب !

20‏/03‏/2012

حــــــــرب ..... وكــمـنـــجـــة




ما الذى قد يُبكي قلباً  .... رجُلاً
سوى معزوفة كمنجة ..
أو حـــــــرب ؟؟

الحرب كقطعة موسيقية تتركك دامى القلب فى كلتا الحالتين ..
النصر والهزيمة

قد تُبعَث .. أو قد تموت اكثر
النتيجة الوحيدة المضمونة .. أن الرجال جداً .. سيبكون بالتأكيد
وسيولدون ..
ويُخلقون ..
  و يصبحون مُقاتلين فــ .. مقتولين الحرب التالية !

تسائلت قديماً .. حينما كانت سذاجة الطفل تعمينى .. لِم الحرب ؟

وهو السؤال الذى يستحق التوقف عنده دهرا وليس :  " أكون أو لا أكون "

قد تختار أن تجيب على سؤال شكسبير بــ أكون
وتفرش منزلك بما يليق بعروسك .. وتلوِّن غُرفة أطفالك بالأزرق والوردى
لإبنك وإبنتك القادمين .. ترى أيهم سأُرزق أولاً ؟

وفى خضَّم إنهماكُك فى الترتيبات يَمحيك أحدهُم من الحياة دون الرجوع لأخذ إذنك !

إذاً لِم تُسأل عما لا تُقرِّر بشأنه شيئا ؟
أى نعم
 .. ! ليس لك شأن بروحك أو بحياتك على الإطلاق

وبالتالى سنعود خُطوة .. ونتفادى حُفرة .. لِنسأل ونُسأل أبداً :
لِم الحرب .. ؟

أهى سخط السماء على الأرض لكثرة تذمرها .. ولِتُخلق قلوبٌ رِجال من الألم؟

ولتبكى دائماً أعين .. حتى لا يجفُّ البحر .. ؟

ألا يوجد هواءٌ يكفى الجميع ؟

اسئلة .. اسئلة
وحائطُ سدّ
و.. حرب !

رغم الألم ..
! هى غايةٌ فى حدِّ ذاتِها للكثير .... أحياناً

لكى يزدادُ الطَمى الصالح على ضِفاف الوَطن
.. الأوطان
هل يُمكن أن .... ؟
عساها لا تَنفَذ !

متى تنتهى الحرب ..... ؟

هل يعلمون أن المُوسيقى المتواصلة قد تُسبِّب الصمّ

يموت فى الحرب الكثيــر
جداً .. جداً
والخوف فقط أن ينتهى الرجال
فلا ننتصر
لِنُحارِب حَرباً جَديدة غداً !

18‏/03‏/2012

لِتُـــكمِــل حـَــلَقــة الشــمــــس



أعرِفُ أنَّك مَررتَ مِن هُنا

أثارَ الحِصان .. ورائِحتَك فى الهواء ....... يُخبِّراني

لقد رسم نَصل سَيف مَن قَاتَلَك جرحاً غائراً بقلبك .. فأصرعتَهُ ..
أرى مِسكُك الأحمر على أوراقِ الشجر ..
هذه القُرُنفلة لَم تَكُن هُنا .. أنتَ مَن أنبَتَها بِنَزفِك
أعلم هذا جيداً
فأنا أحفَظ هذه الغَابةَ .. مُلتَقَانا .. عن ظهرِ قَلب

أنينُ الشَجَر يَهمِسُ لى .. أنَك تأوَّهت .. فى هذه البُقعة
أرى رسم أصابعك على التراب الأسود ها هُنا
.. ألمِسُها .. فألمِسك

تُرى .. أأخذك الألم بعيداً فى مَمَالِك الهَذَيان .. فنيستنى
أم رددت إسمى حرفاً حرفاً .. ونزفاً فــ نزفاً

أكاد أرى نَشوة إنتِصَارِك .. وفَنَاء هذا الغادِر على قدميك  
هل عَلِمت أن سيفه لم ينل منك بقدر مانال منى .. ؟
وأن لحظاتك الباقِية تلك .. كنت ألفظ فيها أنا أنفاسى الأخيرة ؟

أذكُر جيداً حَكَاياك .. عن الذين رحلوا وأكملوا حلقة الشمس بنورهم
أردت أن تكون مُحارباً .. وترحل شاهِراً سَيفِك كفُرسَان الأساطير الحَزينة

أخبرتنى أن هذا هو الشئ الوحيد الذى يستحق الرحيل

أذكر حينها بُكائى سراً .. وهمسى بتعاويذ الحِماية لك فى كل صلاة
مع إبقاء إبتسامتى المُختَلَقة حتى لا يَنجَرِحُ حِلمُك أو ينحَرِج

لم أُدرِك أن البعيد يَحمِل ما إرتأيت فى نَفسِك .. وماتمنيت

لو عَلِمتُ الخاتِمةُ قَبلاً .. لَمَا كُنتُ قَد تَمَالَكتُ قَلبى مَعَك
ومَنَعتُ عَنكَ جَزِيلُ العِناقِ والقُبَل .. مَرضاةً للرب

لَكُنت تُبت عن ذَنبِى هذا الأن .. لكن أكون قد نُلتَهُ على الأقل .. فأمُوتُ شَهيدةً لك

أقبِضُ التُرابَ فى يدى وأضُمَهُ لِخافِقى .. علَّهُ يَبوحُ لى بِهَمَساتِك الأخيرة

لِم لم تنادينى حبيبى .. ؟
لَكُنت لبِّيتَ وعُمرى .. وأَزَلت الموت عن شفتيك بأناملى المُرتَجِفة
وشَرِبتُهُ عنك

أكمَلت حلقةِ الشمسِ الأن .. كما تمنيت
.. ولكنك كسرت مسار الكون من حولى

لَيتَنى لم أتمالك قلبى عنك .. مرضاةً للرب
لَكُنت أُصلى الان وأتوب عن ذنبى هذا .. وأموتُ شهيدةً لك

17‏/03‏/2012

مُـــتعـــةٌ خــــاصـــة



لم تُغلِق نافذتها رغم المطر
..
بالكاد إستطاعت رؤية الطريق
تشبثت بمقود سيارتها .. وضغطت أكثر على دواسة البنزين
إنساب الادرينالين برفق فى شرايين قلبها الوَجِل كما إنسابت تلك القطرات الباردة على وجهها وعنقها

لم تدر كم مضى من الوقت
إستوقفها فقط توقف المطر .. وظهور ملامح الطريق والسماء أمام عيناها

كم تعشق الهواء بعد أن يتحمم

أخيراً .. توقفت .. وترجلت
فتحت غطاء العربة .. وتنعَّمَت بِمُقابلة أولى خطوات الشمس وجهاً لوجه

حذائها الرياضى بلا جورب .. وفستانها الصيفي لم يقياها شيئا من برد الصباح ..
فى الواقع هى لم تكن لتمانع أى شئ

جلست على رأس مقعدها .. وحررت شعرها
فردت ذراعيها لأقصاها .. وإحتضنت الهواء

إبتسمت حين شعرت بتربيت الصباح على روحها


من قال انه يجب أن تحتاج للبشر دائماً
يُشعرها بقائها على الطريق بنشوةٍ ما ..
لا تحتاج حينها لأكثر من أن تصمت وتمنح نفسك عناقا طويلاً

تتجاوز السيارات والوجوه ..
لا يصحبك سوى موسيقاك المفضلة
ومقود لا تقوده بقدر ما يقودك
يكون حينها العالم بأكمله .. بيتك .. وجهتك .. ونقطة رحيلك والبداية
وفى نفس الوقت .. لست مطالباً بوقت محدد لمقابلته أو تركه

الطريق لا يحتاج لقوانين المعاشرة الخاصة بالادميين
لن يغضب عنك ويرحل ..
هو هناك دوماً فى إنتظارك .. لا يضنى منحك بعضاً من حريته
يُعَلِّمُك
بلا مقابل

تبقى هى هناك .. على قمة الطريق الجبلى ومنظره الساحر .. حتى المغيب
تملأ عيناها بالرؤية
تغمر روحها بالتنفس والوجود

_____

ليس الامر انها لا تُحِب صُحبة البشر ... الأمر فقط أنها تحب التيه أكثر

15‏/03‏/2012

حِـــلـــمى الوردى



هل قلت من قبل أننى حلمت منذ صغرى أن أكون موسيقية ؟



صورة عازفة الجيتار تلك .. شعثاء الخصال
تغنى ترانيم إفريقية فرنسية .. أجشة الصوت رغم عذوبته
حلمت بذلك كثيراً .. اكاد أكون قد جننت بتلك الفكرة لفترة كبيرة فعلاً من طفولتى
ثم تحول هوسى .. إلى ألة الكمنجة
ولكن أردت شعرى أن يكون املس حينها .. وأرتدى قلادة ماسية أنيقة
وكلما كبرت .. شذبت أحلامى أكثر ..
وتحولت لرزانة أمقتها احياناً كثيرة


ما منعنى من تنفيذ الفكرة والإتجاه فعلا نحو تحقيقها هو التفكير العقلانى .. لا أكثر !
العقلانية .. والخوف من الله !
وهذا يكفينى لأمتنع بإقتناع فى الواقع
الحمدلله

أردت فقط أن أحرر حلمى الباهت فى هذا الفضاء المحبب
________

هل تعلم أنك حلمى الوحيد الأن ؟

12‏/03‏/2012

أضغاث أحلام

لا تقرأ هذا اللاشئ بظاهِرُه فقط

كان يتطلع .. بعيناه الضيقتان

يراقب كل حركة .. كل رجفة برد
تنفُسها الذى يعلو ويهبط
إنحنائات خصال شعرها الفاحم على كتفيها

كان يراقبها من قبل أن تركب القطار
كصقر جارح .. لم ير سواها

كان واقفاً فى الممر .. يترنح مع  إيقاع السكة الحديد
  يقترب منها كُلما إهتزت العربة أكثر
شيئاً فشيئاً .. بعد بضع لحظات فور أن جاءت محطة نزول شريكها الأسبق .. كان يجاورها المقعد
..

علم أنها لن تنظر بجانبها لتتعرف على وجه هذا الجالس القريب
لن تنظر إليه
.. لم تفعل !

بدأت السماء تنام .. وتتحول إلى أرجوانية الغروب
الفتاة أيضاً بدأت تنام
حان وقته الأن

بقطرات منهمرة من عيناه
أخرج من جيب معطفه الداكن .. قارورة صغيرة
سائلها الداكن .. له رائحة قوية .. لفتت أنظار المجاورين إليه
بلل قطعة قماش صغيرة فيه ..
نُقِش على طرفها حرفين .... حرفي اسميهما
كانت قد أهدته إياه يوماً .. يوماً بعيداً ومنسياً بالنسبة لها


برفق ..
وضع المنديل المبلل على أنفها ..
فتحت عيناها بوهن .. لم تتفاجأ لرؤيته
علم أنها لن تفعل

تبسمَّت .. وهمست :
" لقد إنتظرتك طويلاً .. "

لم يعد يبكى الان
 !..بل ينتحب

شرب ماتبقى فى زجاجته ليتأكد من سرعة سريان المفعول

ضم يدها إلى صدره .. ونام

 وصلا أخيراً لمحطتهما البعيدة
الان فقط .. أصبحا معاً

كاتبة مع وقف التنفيذ !




" أهدته تُفاحة .. فكفف دمعه وأكلها بنهم .. ثم إبتسم "

 جلستها اليومية وقت العصارى .. على الأرض فى شُرفتها
بصحبة ورقة وقلم وكوب شاى .. كتبت تلك البداية ثم توقفت
سئمت نفس البدايات .. ونفس الكلمات والتعبيرات

قرأت قليلاً فى رواية علّقت إكمالها لحين سماع صوته
علّ موج الرواية يستثير رغبتها فى الحلم

لا شئ !

قامت .. أحضرت برواز صورته
وضعته امامها على الأرض .. ضمته إلى محراب كتاباتها كما تفعل كلما إستحكمت
 وإبتسمت له متمنية أن يرد على إبتسامتها بسيل من الكلمات
توقف السيل أكثر .. توقف عقلها

أشعلت سيجاراً .. ونفثته بعصبية ..
.. هى غاضبة الأن ..

لا تستطيع حتى أن تبدأ بفكرة للمقال
لا حيلة الأن
تختلق عُذرٍ جديد تُبديه للجريدة

دور من الإنفلونزا الحادة أرداها طريحة الفارش
صدمتنى سيارة مسرعة
فقدت الذاكرة .. ونسيت أنى مُطالبة بعامود يومى

ترى هل إستنفذت كل تلك الأعذار بالفعل من قبل ؟

" أوووف !! "

مزقت الورقة ذات الجُملة الواحدة
وكتبت فى ورقة جديدة

أفتقدك !

10‏/03‏/2012

وجــــه الـقــــط



لنبقى معاً .. رفاق دربٍ وحياة

خيِّب معى ظن الفراق .. والحاقدين

لنكمل الشئ الناقص فى بعضنا ..
كـ سور بيتٍ وتعريشة عنب

لنبقى معاً ..
لا لشئ سوى التنفس والبقاء
حتى ترانا السحب وذرات الهواء
.. فيمنحوا رفقاً دون إنقطاع

لنبقى معاً حتى تمتلئ المُفَّكِرات والورق المُعَطَّر بذكرِنا
حتى يرى النبيذ لذةً فى أن يضمه كأس من كريستال
ويكون نخباً فى زفاف

لنبقى سوياً فى هذه الحياة .. أو غيرها
 فأنا سأنتظرك حتى إن كان ملتقانا كون أخر .. يكون كلانا فيه قططاً ~

07‏/03‏/2012

نسيم ..




كـــرنـــفــالاً هـنــــدي مِن ألـوانٍ ورقــصٍ وغنـــاء
 
فى الواقع
لقد قصدت ...
........
عيناك تتبسَّمُ
..



مذاقُ وردٌ بلدي فى فمى
.....أكلنا الوردَ معاً فى أيس كريم


ثُم كان الحُلو بَعد تِلك الوجبة

" أُحِبُك "

.........................

06‏/03‏/2012

إنـــقـِبــــاض الدُمـــــى



تقف على أطراف اصابعها دوماً .. حتى وإن كان القِصَر فى الأشياء حولها

تدَّعى بأنها هكذا مُكتمِلة .. لا ينقصها شيئاً أو أحد ..

لا تُحبُ الرُمّان والبابونج .. لكنها تعشق القهوة
تشربها لتعاقبه

تسير بعصبية .. خطواتٍ غير مكتملة .. علَّه يعود .. فتعود أدراجها !

لم يأت ... ولن
هكذا خبّرها راهب الدير .. المحطم هو والدير ..

فتذكرت .....
لقد غنَّى لاعِب النرد قائلاً : وإنتظِرها ..
لم يقُل أحداً .. إنتظريه !

تَدفِن بِضع سحاباتٍ غائمات .. فى صدرها
وتتأوه فى صمت من البرودة

تنام .. فـتَسقُط ورقةً أخرى ذَبُلَت على يدها

05‏/03‏/2012

إله طروادىّ





إلى الكلمات .. التى لا يُتَحدث إليها
  فقط من باب أننا لا نردُّ شيئًا لأى شئ .. أقول :
  عُذراً لتملُّكِك .. ..



أثار خطواتك وماتبقى من عبق عطرك الخزامى .. هو مايبقى منك دوماً للحياة
يداك الملطخة بلونى لوحتك الاخيرة
.. وكالأبله تداعب أنفك فيصير سوادً لأيام ..
هذا فقط ما تأخذه من ذاتك ..
وجهٌ ملطَّخ !

اتشعر باللذة وانت تترجم اللاتينية مثلى .. ؟

كنت اتخيل الاوبــــرا .. إعتدتُ لَضم الصِوَر مع بعضها لأستحضرها امام عيناى ..
الان لا اتخيل بقدر ما أفهم .. ولهذا جمال
.. على الاقل احياناً !

أعي الان كيف كان هذا الغابر الإغريقى القبيح يُفكِّر حين سكب موسيقاه ..
هل عَلِم حينها أن لحنهُ سيحيا لعصرٍ بعيد عنه بُعد المسوخ فيُحِيل شيئًا من رمادة إلى حياة؟

رأيتك تقرع الطبول فى الحُلُم .. وقد تصبب صدرك العارى بالعرق والنار
هل تحاول ان تتوغل فى اللاتينية وطقوسها .. لترد هوميروس للحياة؟

.. هل كان هناك هوميروس فعلاً.. أم انه حيلة أخرى خلقتها روما لتفتننا بها أكثر ؟

  لعنتك الوحيدة هى أنك رحلت دون إذن منى .. كما لو كان حلمى هذا ضيعتك الخاصة التى ولدت بها وتملّكتها ..
أحمق انت !

هل سألت واو الوداع إن كانت ترتضى إستعمالها فى هذا الموضع .. الان ؟
هل علمت أن تلك الواو خاصتى ؟

يمنحك الصباح نورا ودفئاً بلا مقابل .. فهل ترد له شيئا؟ أو ترد شيئا لى بعد أن منحت الصباح قلباً ليمنحك؟

هل تُشعِل اعواد البخور وتردد الأغانى التى يهواها الغناء .. غنائى ؟
هل تتحدث مع الهواء عن سحرٍ القيته عليك لا تقوى على الفكاك منه .. وتحتسيان اللبن الدافئ معاً .. ؟

لن تولد المعجزات على يديك تأكد من ذلك .. فأنت أحمق تترجم اللاتينية فقط لأنها واجب مدرسى !!
فى الواقع أنت لا تعرف شيئا منها .. فهى تكرهك ولن تمنحك نفسها
كما أفعل انا ..... !


المعجزات لديها من الحالمين والقديسين الكثير لترد فضولهم عنها
 لن تراك وسط القديسين ..... سيكون وجهك غائماً ولن تراك



فعلاً ابله أن إخترت ترك حلمى .. والبقاء هنا

03‏/03‏/2012

مصاص دماء ألدغ

By : Mana Neistani


اتعجب من شرود مُخيِّلة مخرجى افلام الإثارة والرعب
التى تدفعهم احيانا إلى خلق عوالم غريبة يُفرِطون فى إلباس شخصياتها وجوه .. من فرط بشاعتها تشعرك بالسذاجة .. !

لماذا يُفتَرَض بشخصٍ فاره فمه .. ويسيل لعابه طول الفيلم ووجهه به ما لا يُحصى من الندوب .. أن يخيفنى !
ستكتشف بالضرورة فى نهاية السيناريو العقيم أنه تعرض للتعذيب .. أو إنفجر مفاعل نووى فى وجهه بالخطأ فصار هذا الوحش المخيف !!
أى أن الأمر عبارة عن فعل ورد فعل فى نهاية المطاف

وهذا ليس بالرعب ابداً ..
هذا فيلم يُشِعرَك بالتحسُّر على ما قد تسبِّبُه المعاملة السيئة والحوادث فى الطبيعة البشرية الرقيقة سهلة التأثُر !

فى الواقع الاشد رعباً هو ان يولد شخصٌ هكذا
طفلٌ صغير ظل يكبر .. ويكبر .. ويكبر .. ثم فى مرحلة ما إستيقظ وقد قرر فجأة أن يلتَهِم رأس اُمِه !


عوالم مصاصى الدماء .. والكائنات الفضائية أكلة عيون الأدميين
بلاهة !
وتقزز احيان كثيرة

فى الحقيقة لا داعى ابداً للغَلَبة و" إفتكاس" فكرة جديدة تضفى بها لمستك المُخيفة
فقط أنظر جيداً حولك وستجد ما يمنحك فرصة كتابة سيناريو من 10,000 صفحة !

كمثال حى ..
لديك أحد هؤلاء الرؤساء .. الذى تتنسم فى وجهه ولدغته فى حرف السين .. كل البلاهة الممكنة
_ اللهم لا إعتراض على خلقتك يارب _
وقد قرر أن يردّ على هتافات.. تسأل عن مزيد من الديمقارطية والحقوق الواجب توفيرها .. بالرصاص الحى والقذائف والمدفعيات

لم يبال بمسيرات أطفال .. لم يبال بحرمة النساء والشيوخ ..
كلهم امام رصاصه واحد

لم يبال بنفس الجنسية التى يحملها هو وشعبه
ولم يبال بالفرصة والصبر الطوييييل الذى مُنِحَ له

حتى أنه لا يوجد داعِ ليتخيل المُخرِج هذه الشخصيات الدنيئة ..التى تسند البطل فى الرواية البائسة..... كخادم الكونت دراكيولا الوفى !

لينظر بإمعانٍ فقط على كل من ينفذ اوامر القتل ويزيد من عنده ومن كرم اخلاقه بعضاً من حلقاتِ التعذيب السادى فى وجه أطفالٍ صغار إلى أن يموتوا من الالم !!
.. كما لو كان بذلك يُضفى حبكة مستحبة للفيلم ويرتجل مُجامِلاً سيده !!

الرعب كل الرعب .. هو هذا الوجه الخالى من الندوب
الذى  يعيش حياة بشرية عادية تماما  .. بل مرفَّهة

.. لا يعيش فى قبو حقير .. أو يضربه سيده كل يوم بالسياط مقابل اعمال شاقة يُلاقى امامها القليل من الطعام العفن ليسد رمقه لا أكثر

لا لا .. هو لا يُعانى مطلقاً .. ولم يقابل ظروفاً خاصة حوَّلَت طبيعته إلى وحشية
فهو يأكل ويشرب ويتنفس كباقى البشر .. ولا يستسيغ شرب الدماء عن أكل اللحم المشوى وشرب القهوة.. كحال اى إنسان مثلنا
طبيعى تماما أقول لك

  الغريب بخصوصه فقط هو أنه لا يرى غضاضة فى أن يمزق أشلاء وطنه بانسانه التلمة اللدغاء !!

28‏/02‏/2012

سنقطع هذا الطريق الطويل ..



سيتركنا الضوء يوماً .. لا محالة
وينال من قلبينا بعض الدمار الجميل ..


سيذوب منا تمثال شمع امضينا دهراً فى خلقه .. رغم السقيع

كلما مرت لحظات فارغة .. إقترب موعد الرحيل أكثر فأكثر .. وإن كنا ماذلنا باقيين

اكاد اشعر انفاس السكون الحارة المؤلمة .. تلفحنى وتدور بى حتى الثمالة

فليكن الظلام ..
لا بأس ..
 ! فأنا لا يُمكن أن افتقد الشمس بقدرك
لكن رجاء لا تأخذ منى إنعكاسك فى إنعكاس صورتى ..
أترك لى هذا فقط
فقد إعتادت مرأتى على إحتوائك ..
.. دعها تضمك حين لا اقدر انا

دعنا نردد ابتهالنا هذا ثلاثاً .. كل نصف وردة مقطوفة منا
دعنا نكون ما نريد لبعضنا .. وسر معى حتى ارى
وربّت علينا بالكلام الشهى ..
وقُل ..


سأقطع هذا الطريق الطويل، وهذا الطريق الطويل، إلى آخره ....
إلى آخر القلب أقطع هذا الطريق الطويل الطويل الطويل ...
فما عدت أخسر غير الغبار وما مات مني ، وصفُّ النخيلْ
يدل على ما يغيبُ . سأعبر صفّ التخيل . أيحتاج جرحٌ إلى شاعرهْ
ليرسم رمانةً للغياب؟ سأبني لكم فوق سقف الصهيل
ثلاثين نافذة للكناية ، فلتخرجوا من رحيلٍ لكي تدخلوا في رحيل.
تضيق بنا الأرض أو لا تضيقُ. سنقطع هذا الطريق الطويل
إلى آخر القوس. فلتتوتر خطانا سهاماً. أكنا هنا منذ وقتٍ قليلْ
وعما قليل سنبلغ سهم البداية؟ دارت بنا الريح دارتْ ، فماذا تقول؟
أقول: سأقطع هذا الطريق الطويل إلى آخِريِ.. وإلى آخرُه.











25‏/02‏/2012

مَـــليـــكــة




يا مَليكة يابنيتى ..
لا تتركى حالك وتمشى ورا قلبك
إسمه قلب يابنتى من التقلُّب .. ماتأمنيله ابداً لو شو ماصار
شو يعنى وجع شوى وبعدا تريحى راسك من الهمّ كلياته كوم واحد

ديرى بالك حتى ماتصيرى لعبة يتركها مين ملّ او كلّ
كونى متل الاميرات يلى حكيتلك عنهن كل ليلة المسا تاتنامى بتختك

ماتنخدعى بالكلام العالى .. رنته مابتعيش وما بتأكل خبز
ماتصدقى حدا وتأمنيله إلا لو عمل إشى يستحقك بيه

بتعرفى جرة الزيتون يلى بالصالون للزينة ؟ .. بيها مفتاح

مفتاح الصندوق الأخضر يلى بكيتى زمان كتير تاتلعبى بيه
مافهمتى حينها شو بهالصندوق تا خاف عليه كل هالقد

يامليكتى .. هالصندوق الاخضر بُه ذكريات عيلتك كلها .. من سابع جد
به كل الصور والتذكارات يلى رسلها خيلانك من الغُربِة ..

به صور لإمك وبيِّك ايام ماكانوا صغار وفرحانين بالخطوبة .. كنا كل يوم بنقفشهن عم يحضنوا بعض فى جنينة اللوز يلى كانت خلف دارنا ..هاها .. يااااه شو كان فى إشيا وإنمحت .. الله يرحمون ويرحمنا جميعاً

انا ياماما خَلَص .. رح فارقك عن قريب.. مابقدر ابقالك طول العمر حبيبتى
 لاهيك بدى ياكى تحافظى على كل شئ بهالصندوق متل عيونك .. واكتر شوى كمان

فيه مفتاح رح بتلاقيه .. ملفوف بمنديل جدك لمطرّز .. اياكى تغسّليه
كان جدك حامله يوم ماضربوه بالرصاص وبه نقط من دمه الزاكى ..
إحمليه وتنفسى ريحته يامليكة .. رح نكون كلنا حاضرين كرمالك

المفتاح الذهب يلى بتلاقيه هونيك .. إلبسيه عاصدرك .. ماتخليه يفارق روحك ولا عقلك ابداً يابنت .. هايدا المفتاح هو يلى بقى من كل عيلتنا بأرض الوطن
وحين مانتحرر بإذن الخالق .. ارجعى للبيت .. بيتنا
وعمّريه من جديد

وازرعى الزيتونة من جديد .. واللوز والعنب
ارضنا هونيك كتير مخصّبة منُّا قاسية .. وبتطرح نبت ولا اطيب .. كانوا بيتحاكوا بحصاد هالأرض حتى أخر يوم ..
 حتى قطفوا الزرع قبل أوانه .. ومات ! .. وصارت الارض بيوت .. لغيرنا

لا تبكى ياكبدى .. منو نافع البكا .. جربناه كتير ومافلح
كل ماتشتاقى لجدتك وللزيتون والتراب المخضب بأجمل ايام
إتمسكى بالفتاح أكتر .. وكونى حدا مُخلِص ..
 .. ماتنسيه

كونى إشى أحسن منهن كلياتهن

.. تاتقدرى تعودى وتعمّرينا ببيوتنا من جديد يامَليكة .. !

24‏/02‏/2012

أنـّــة وتـــر





الوتر لن يرنّ بالموسيقى وحده ..
بالتأكيد هو غاية فى الإستياء الأن وهو مهجور هكذا

صحيح أن ضرب الأنامل عليه قد يكون مؤلماً
ولكن ما اجمله ألم إن كان لولادة شئ جميل نابض بالشجن
..

هل إنتابك إحساس يوماً ما وانتم معاً كما تَشُعر بصحبة الموسيقى .. ؟
هل قابلت أحدا ما دغدغ صميم اعماقك كما لو كانت معزوفة "الدانوب الأزرق لــ شتراوس" تسيل فى الارجاء حولكم مثلاً .. ؟

أظن من يشعر بهذه الدرجة من الإكتفاء واللسعة الروحية الخالصة هو شخص بائس
أو بائس .. لا أعرف .. إختر أنت !

البؤس الخالص هو أن يستطيع احدهم أن يحل محل رتم حياتك الخاص
ويأخذ اللحن ويرحل تاركاً قلبك هكذا
راكداً بلا رنين يؤيه .. !

22‏/02‏/2012

زَيفٌ مُحبَّب




أيهما ألذ ..؟
الواقع ........ أم الخيال؟


أن لا يكون هناك حدّ لِما تملُك
.. لا حدّ للجمال
 لا حدّ لأى حدّ .. !

أم أن تكون مُرغماً ..
مدفوعاً بسيلٍ جارِف يُسمَّى حياة وبشر

ما العيب أن تكون حياتك خيالاً
..
أكاد أسمع ذلك الصوت المتعقِّل هناك يخبرنى أنه لا عيب فى الخيال مادامت الحقيقة تقوِّمه وتهندم خُطاه الهائم غالباً
..
حسناً أيها العقل الذى كدت أكره تردده
خيالى هو ما يقوِّم واقعى ..!

لا أقصد هذا الخيال المبتذل الذى قد يُستخدم فى إعلانات مساحيق التجميل
انت شخص جميل _ وإن لم تكن
إيجابى ونشيط ومُثابر _ وإن لم تكن
تُحب الحياة _ وإن لم تفعل
تتنفس الهواء بملء قلبك .. وتزفره رويداً فى صورة فقاقيع ملونة تكفى لإضافة المرح على كل روح تنبض هناك على هذا الكوكب

كلام الإيجابية الأجوف .. الذى لا يُشترى بقرش
كم سئمته !

بالنسبة لشخصية معقَّدة للغاية لاجِئة دوماً للسرحان كلما إشتدت عليها المُجريات .. كخاصتى ..
الخيال هو .. منفس
Breather .. !
بدلاً من الخمور والمخدرات المحرّمة شرعاً وقانوناً
تلجأ إليه
.. وكم نحتاج كثيرا لمنفس من هذا الكون القبيح .. !

اى نعم إن أفقت على الحياة الواقعية الخاصة بأولئك الغرباء مصاصى العقول والقلوب والدماء الذين يملئون العالم الأن
قد تُصاب بجلطة دماغية وتنفق وتجرّ كما القطط الميتة المُلقاة بطول الطرق السريعة
ولكنك ستكون عشت بعض اللحظات فى سلام
وقد إرتسمت على شفاهك بسمة حقيقة
خلقها خيالك لنفسك .. فقط
______

تخيلت اليوم أننى غير مرئية .. وضحكت فى سرى على أشياء فعلها المارّة إرتأيتها مُضحكة ..
بالغت فى التخيل وكدت أتحدث بصوت عال مع نفسى عندما ترددت فى الذهاب للتأرجح ولكن فى النهاية تأرجحت حتى أُنهِكت تماما وضحكت عندما تأكدت بان لا احد هناك .. فقد شعرت بأنى فارغة تماما إلا من نَفَسىِ العالى تعباً من اللعب
.. ضحكت لأننى سعيدة أننى أحاول أن اسعد نفسى بطريقة محببة ولطيفة .. إستلطفتنى !

إشتريت لى كوب قهوة ساخنة برغوة كثيفة .. وتناولت رغوته بإصبعى .. وأنا أرسم رسومات لامفهومة وتحوطنى نساء غريبات يرون ان فى صنع التريكو شئ ممتع !

تخيلت بأنى لا أكترث .. وعبرت الطريق السريع مرات عدة فقط للمغامرة

 تخيلت بأنى قوية كفاية لأرُدّ على معاكسة حقيرة لبائع اليوسفى الحقير :
" ياريتنى كنت لبانة "

ويعلم الله الذى لا أخشى سواه بأننى لم أكن أمضغها حتى
وليس فى هيئتى شئ مبالغ أو حتى لافت أستجدى به نظرات
حتى عيناى كانت ذابلة للغاية اليوم
تباً له فعلاً .. شخص حقير

المهم !
  تخيلتنى أردّ بــ : ليتك كنت لبانة فعلاً حتى إستطعت بصقك على فضلات الحمار تلك !

  تخيلت بأن لو أن أحداً تابعنى اليوم ولم يقل مجنونة هى !
بل قال : يبدو وأنها تحمل فى قلبها كبتاً وحزنا يستحق أن يهدهد بنزهة للملاهى
___

أنا الان أتخيل .. أنى بخير بمجرد إكتفائى بالتخيُّل

21‏/02‏/2012

أميرة لا تنام ..




الأُفُق كان عبارةَ عن قِمَمِ أبراجٍ مُلونة

سوارٍ بأعلامٍ زاهية .. تدُلّ على أن هناك أمير واميرة قد أكملا قصتهم الخرافية فإكتملا .. ونمت الشمس فوق مملكتهم الواسعة

كانت السُحُبِ الرَقِيقَةِ البيضاء والخيول المجنحة _ التى تمثّل فألاً حسن لرؤيتها _ هى السماء ..
سماء دائماً مايجمّلها قوس قزح وإن لم تُمطر .. فقد نداً عطرىّ فى الاجواء ينهمر

ورغم هذا النعيم الذى يكاد يُلمَس
كان موقعها من كل هذا مجرد .. قفصٍ من بلّور
تقف هناك طويلاً .. وترى تفاصيل اللوحة .. وتأمُل
تتمنى .. وتسرى الغبِطَةَ فى بواطن مشاعرها المقيدة بكل مايمكن تخيله من سلاسل

وإن بدت للعين سلاسل ذهبية
هى فى نهاية الامر سلاسل .. تقيد جناحيها .. وأقدامها

الأميرة النائمة فى صحوٍ تنتظر .. غد يحمِل تكملةً لِحُلمِها .. !

16‏/02‏/2012

ثــوب .. !

ثوبٌ ثمين
مطعّم بما لذ وطاب من احجار كريمة وتطاريز
جماله أسر حقاً .. يكاد يحسده كل من رأوه معلق هناك فى الدكان .. لا يستطيعون شرائه
فالحائك يصنعه خصيصا لفتاه معينة


وبينما كاد الحائك يشرف على إتمامه
أصر ببلاهة ساذجة أن يضع رقعة حقيرة فى إحدى جوانبه !
فطغت على أى جمال كان بالثوب... !


لم تقدر الفتاة حين رأته على تجاهل العيب .. فهو صغير ومنزوٍ قد لا يلحظه سواها
ولكنه هناك .. مقزز ولا تستطيع صرف نظرها عنه ورؤية الثوب


هكذا هو الكذب إن طرأ بين المُحبين ولو بالخطأ ..


لن ترى سواه من فرط قبحهُ ..!

14‏/02‏/2012

وغَــفَـــت ..



لم تلحظ  ثناياها المبعثرة كالهواء الخفيف بكل الأنحاء
 ..فى حضرته ..

تجتاحها راحة ما غير مفهومة حين يكونان ..
طمأنينة يعبّر عنها الجسد قليل الحيلة فى نوم طارئ بغير استإذان ولكنه راض


لا ترى الــ "يجب واللا يجب" حين تكون ناعساً

فلا لوم عليها إذاً إن هى أرخت رأسها وتوسدت عرشٍ من نور وسحاب متمثلاً فى كتفه
وغَفَت .. فيه .. بغير صحوٍ مُقبِل

13‏/02‏/2012

واحـــد



تلك اللحظة التى يتلامس فيها كتفاكما على كرسى المواصلات العامة
إلتقاء الأنامل المرتعشة مصادفة .. وقصداً أحياناً كثر ..

ما أجمل الزحام حين يدفعكم للإقتراب ..
وبدلاً من خيالان على الأرض يكون واحد ..
 مثلكما تماماً ..
..واحد

تلك اللحظات .. تربت على قلوب عشِقت وإمتنعت
وذابت لحلم أتٍ ..

 ترفعون أيديكم يومياً بالدعاء حتى لا يفارق الكف .. الكف
ولا العينان تفترقا .. هكذا تتمنون
وهكذا تمنّون أنفسكم فى الغد لتحتملا اليوم وطوله

تلك اللحظات .. تجعلك ...
....
لا شئ فى الواقع
فقط .. تجعلك
تتنفس وتنبض بالروح فعلاً

12‏/02‏/2012

غــجـــريــــة



طقطقة الحطب المشتعل هى الشئ الوحيد الذى سمحت له بمجالستها
كانت تسترجع بعض جُمَلهُ وتكملها كأنه قالها فعلا وهى تُحاكى الواقع بخيطٍ ناعم من الأمل والأمنيات

اللون الذهبى الدافئ المطبوع على ماتطاله عيناها والنار ..بعث فى روحها خيالاً على خيال
شئ من ريح الذكريات إستدّعاها بروحٍ مصِرّة

لم ترد أن تعود إلى زمان كانت خناجر تتوارى فيه بين طيات الفراش
لقد رأت يوماً كيف يزول كل وعدٍ كالغبار الرقيق فى الهواء
ورأت كيف ينشق القلب ويلد غيره بلا أدنى أسف

لقد احتوت رأسها على مايكفى .. ويفيض .. من الشيئيات المنقضية
لم ترد أن تفتح هذا الباب الصدء مرة أخرى هذا العام

بعض قطرات من العطر الجديد و تنسي" هى " الأخرى
القديمة التى ولّت عند منحدرات الجبال
حين اودعته لحلمٍ جديد

رحل لحلمه .. وهاجر القطيع
بينما إختارت هى أن تستمتع بنبيذ التيه الغجرى فى وديان ذِكراه

11‏/02‏/2012

أزرق





كان هناك ازرقٌ ما يسيل ..
تنفست الرطوبة فى ثناياه

علمت وهى فى الفراش انها تمطر

علمت قبل أن تفتح عيناها .. فلم يكن هناك تلك الشمس الصديقة التى توقظها صباح كل ليلة طويلة
مالت بجزعها دون أن تغادر الفراش .. وإلتقطت فنجان قهوة البارحة من على طاولة الفراش المجاورة
غمست إصبعها فيما تبقى من رحيق قاتم .. وتذوقته

" عساه يكون يوم أفضل من البارحة "
...
وإتضح أنه ليس كذلك

توفى من كانت تدعو له بالشفاء الليلة الماضية .. ولم تبال الملائكة تحذيرها بأنها ستحزن كثيراً إن مات العم جلال
فقد أمرها الخالق وقُضى الأمر .. وله فى ذلك حِكَم

...

لم تعد الأفلام تخرجها من الواقع كما إعتادت أن تفعل
ميلها تلك الأيام ينجذب لرواية قوية تؤثر جذرياً على منحنيات عقلها

تنتقى رواية ليوسف زيدان .. فهو الوحيد القادر على لمسها بطريقة ما .. مع وعد بأنها ستقرأ كلماته فقط .. لا تقرأه
حتى لا تحزن إن رحل هو الأخر هذا العام !

شئ ما خفىّ يتدحرج لينال ما تبقى من وردية روحها لليوم
حديثها الأخير معك كان جيد .. فقط جيد
لم يُسكن شئ بها أو بك
 لا تتذكر منه شئ الان سوى وعد ما باللقاء!

وجودك .. وفنجان قهوة
ورواية تفتتحها بالدعاء لمن رحلوا
هكذا تنوى أن تمضى يومها
مع أقل ما يمكن من الإحتكاك بأى بشرىّ منعاً لأى تدهور

06‏/02‏/2012

كـــان .. !






دائماً ما تبتلعنى الأحداث المأساوية
أكتفى بمقعد وسط المتفرجين الصامتين .. وقد أتسلّى قليلاً بالنحيب!

أغبِط حقاً من يفجّر فى الحال جماحُه وغضبه كِتابةً وتعبيراً عن مأساوية الواقع
أغبطهم .. لكن لا أقرأ كلامهم

ولماذا أقرأ تنديداً أقل شئ إنسانى تبقَّى هو أن يكون لدينا؟!
كلنا نندد
كلنا نعترض
كلنا نكره رائحة الدماء
وتقشعر أبداننا إن مررنا بمكان الجريمة الطازجة

حتى ان بعض الذين أبغضهم يكون بالنسبة لهم الأمر كذلك ..
على الأقل لعدة أيامٍ كرام!

ما فى الأمر هو .. كما ناقشت مع أحد الأعزاء .. كلما كنت قريبا من دائرة المجنى عليه كلما زاد النواح البائس العاجز والمفجوع
!

ولكن قد يكون أحياناً شيئاً واحداً فقط هو مايربطك به أوثق صلة .. بل قرابة أحيانا
على سبيل المثال .. أنفاسه تلك التى تزفرها أنت الأن !!

لا أدرى
....

.. كان بعيد نسبياً عن دائرة معارفى إن تحدثنا بالورقة والقلم ..

لكن رحيله كسرنى رغم أنى لم أدرك وجوده قبل هذا الرحيل .. كما هى حالهم جميعاً
نعرفهم .. لأنهم رحلوا !
يا للمأساة .. !

قد أكون أحصيته مصادفةً فى الشارع وإنتظرته ليعبر الطريق المزدحم فيكون فى ظلِّه فرصة أن أعبر انا ايضاً  ..

قد يكون إرتطم بكتفى وإعتذر فلم أبال بإنفةٍ ان انظر لأتقبل الإعتذار

ألا يمكن ان نبدأ تعارفنا من جديد .. ؟!

هو صديق أحدهم .. وحبيب إحداهن
 ثمرة بطنها ..
وسنده عندما يشتعل الشيب

كان سيصير أباً يوماً ما للعديد من الأطفال

لقد كان ....

كان !!!
وإنتهى الأمر  !









29‏/01‏/2012

الغبى ذو البذلة الداكنة



أغشى نظراتها بدخان سيجاره ..
لم يبالى بطول إنتظارها .. فهو على موعد هام بمدير اعماله ..
و همّ بالإنصراف دون كلمة منه تحنو على صبرها فيـطول !

 وضع بقشيش يكفى ليشترى الجرسون حذاءً جديداً ..
 وطبع قبلة بلاستيكية على جبينها أذابت قلب نساء المقهى المعلقين انظارهن عليه
منذ دخوله بصحبتها ..

بذلته الداكنة كلون شعره .. ونظّارته السوداء وحذائه اللامع
..  زينة واهية تسلطت عليها أعين هى بدورها واهية فارغة لم تتجاوزه حتى لتلاحظها قربه بوجهها المبتل بدمع مسودّ كحلاً !

لم يقو على تأجيل مهامه مع شركاء العمل .. فأهمل شريكة حياة .. كانت تعطيه هذا اللقاء .. كفرصة أخيرة !

28‏/01‏/2012

ما بنسى



نفس شعور الوحدة والإنعزال الذى فرضوه علينا 28 يناير الماضى ..
ها انا اشعر به الان ..
ولكنه ملء إرادتى اليوم
مقاطعة شبكات المحمول ردا لجميلة حجبها فى أول ايام الثورة إنصياعاً لأوامر الطواغيت !


وصحبة فيروز تزيد من وطأة الوحدة والالم.. وتزكيها

وهل فرق شيئاً منذ قليل عن الان .. ؟
لم اتحدث منذ الصباح بهاتفى مع احد
إذن لما اشعر بأن القوقعة أحكمت خناقها علىّ اكثر الان ؟

قد يكون كون الهاتف مفتوحاً منذ الصباح يزيد إحتمالية سماع صوتك .. وهذه الإحتمالية فى حد ذاتها رغم عدم تحقيقها .. كانت تكفى لتسكين وهج قلبى !

غضب .. لا استطيع تمييزه عن الحزن
أو لعله ممتزج به فى تألق مزدوج من زخم المشاعر السيئة

أتمنى أن اخلق شركة خاصة للإتصالات الان .. سأطلق عليها إسم " صوت مصر "
إسم مبتزل ؟ .. لن تكون كذلك فأنا لن أغلقها فى وجه شعبى الثورة القادمة !

البكاء ينحشر فى حلقى كلما تذكرت الان منذ عام
الان منذ عام مات الكثير
كنت أبكى حينها .. خوفا .. وقهرا من عدم قدرتى على المشاركة
الان اريد البكاء مواساة لفكرة مؤلمة أستمر فى إستدعائها إلى ذهنى

شهداء ..... !

إلى متى سيثقل كاهلى كل هؤلاء الذين فارقونا كأنى من قتلهم!
إلى متى سيثقل قلبى توقعاتى بك التى دائما ما تستهوى التبخّر قبل أن المسها

" بيخطر لى أخد حبّة .. تاأقدر نام "

25‏/01‏/2012

ثورة .



كلام كثير يجتاحنى منذ الامس

إلهاب الحسرة على شهدائنا بكلمة النائب أكرم الشاعر أمس فى البرلمان
 وترقب وانتظار .. الذى كاد أن يصبح هواية يمتهنها الشعب المصرى مؤخرا..


بجانب حالة من التفاؤل .. بإذن الله تكون فى محلها .. عند رؤية محاولة بائسة لإستجداء مرضاة الشعب فى خطاب المشير ..

ولكن حقا لا يليق بهذا الخطاب سوى تسقيته فى كوب من الماء وشربه ! عله يزيل حالة الإنتفاخ التى سببها لنا !



كل هذا الزخم من مشاعر ابقانى مستيقظة كما لو أنى أخاف النوم فتفوتنى ثورتى

لا يسعنى القول سوى الدعاء ألا يطول بنا الصبر لإكمال لوحتنا الفنية المختصرة فى ثورة رائعة أكرمنا الله أن نكون من شواهدها ,, الحمد لله على نعمة المشاركة فيها والإيمان بها منذ اللحظة الأولى !

ولكن حقاً ليس مبالغة إن بعث فىّ كل ذلك  إحساس من هى على وشك حضور زفافها الخاص !
 

24‏/01‏/2012

لحنى أنا ..



 أغار إن أنت قرأت كلامهن عن الحب  .. فأعجبك

لذلك أحاول مرارا أن أخلق رتماً خاصاً .. لحنا لا غيرك يقتنيه

كلمات من قلبى انا .. لك وحدك 
 حتى أنال كل ذرة إعجاب منك قد تمنحها لأى شئ

ويا له من محفّز للحياة !
   

21‏/01‏/2012

برج عالى



هناك شخص غريب فى غرفتى الان !

صديقة مفترضة
أنا من دعوتها .. حتى لا نظل غرباء .. فى محاولة منى أن أوطد العلاقة بيننا

وها انا الان ..
.. بعد أن الحّيت عليها المجئ لمشاهدة فيلم ما ومؤانسة بعضنا فى المذاكرة ..
أتمنى أن تعود كلمة " وحدى " المحببة الىّ !

اريد فعلاً أن تتعدد صداقاتى وتكثر حتى لا أغبط غيرى على ذلك
وهناك الكثير حقاً من الفتيات اللاتى _ حمداً لله _ أعرفهن يستحققن المصاحبة
ولكنى سرعان ما أجد نفسى مشتاقة لبرجى العالى !

الإنطوائية ! لا حل لها
ممممممم ..
والحقيقة هى إننى احيانا لا اريد أن ارى لها حلولا حتى .

20‏/01‏/2012

اتدرى .. ؟


أتدرى ؟
سأكتب رواية تتخطى صفحاتها المئات
ستكون رائعة حد أن تصل للعالمية وتترجم لعدة لغات
وسيمدحها كل ناقد بلا إستثناء وبلا مجاملات

ماذا تتخيل أن يصير أقل من ذلك إذا ما إكتمل قلبٌ بقلبه .. وبإلهامه الخالص
بل وإرتدى له ثوب أبيض مزيّن بالورود والامنيات .. وحققا اخيراً
كلمات درويش
" ولدنا غريبين يوماً .. ونبقى رفيقين دوماً "
وها نحن الان رفقاء هاهنا .. !



معى حق أليس كذلك .. ؟

لكنّى حتماً سأفشل !
أكاد أجزم على ذلك ..

وحجّتى حينئذ للحفاظ على ماء وجهى _ بعد كل هذه الثقة والتمَكُّن فى كلامى الان _ هو أننى كنت منشغلة .. وسأظل إلى أخر حد فى كينونتى .. ..
انظر عميقاً فى غياهبك .. بلا ضجر
واتأملك طويلاً بعينٍ لا تغمض .

19‏/01‏/2012

بيــت



بيتٌ يقف وحدة هناك..
يحتفظ بنفسه لذاته

وسطٌ بين الشمس والسحاب
بلا أبواب ..

بلا سلالم حتى .. كى لا يلمس قلبه احداً
معلقٌ فى الهواء الخفيف
.. يحتفظ بنفسه لذاته ..
ولملاكٍ ينثر فيه ترانيم الصباح

17‏/01‏/2012

افرد جناحك



فتى صغير
لا يبدو أنه تخطى العاشرة من عمره
كان يحمل طلبات السُكّان , خبز ولبن ومسحوق غسيل
كان يمشى فى طريق رملى مختصر , كثيراً ما شهد معاركه الخيالية ضد الاشرار

وضع الاشياء على الارض بعناية , وإبتعد عنها خطوتين
ثم نزل بيديه على الارض وتشقلب بصورة دائرية بغاية السهولة رغم إمتلائه النسبى
ثم نفض يديه , وحمل اشيائه ومضى فى طريقه كأن شيئا لم يكن

لم يلاحظ أن فتاه هناك كانت تسير بمحازاته على الجانب الأخر لمحت ما حدث
كانت تمشى لمنزلها بسماعات تصخب بروحها هى والهواء البارد
اطفئت السماعات فورا .. كمن تنبَّه من نومه فجأة
مشهد أكروباتى متواضع من طفل صغير .. لا تعرف لماذا ارتطم بها هكذا كموجة من السعادة البالغة !

نادته : " بسسسسسس "

إلتفت محرجا من فكرة أن هناك من قد يكون رأه
نظر لها مرتبكا , فشاورت له بيدها بما معناه أن يفعلها ثانية
رغم المسافة بينهما رأت وجهه يتدرج بالحمرة, وهز رأسه رافضاً على إستحياء

نادته ثانيةً بإبتسامة وشاورت له أن يعيدها

إبتسم ..

ثم وضع أشيائه على الارض بزهوٍ مصطنع
و.. تشقلب بمهارة أكبر من المرة الاولى

ثم نفض يداه وهو يبتسم خجلاً من النظر لها ليرى رد فعلها
بعد ثوانٍ نظر بعينٍ سعيدة ومحرجة ومزهوّة بقدراته
فرأى إبتسامتها اصبحت أوسع وهى تصفق محيية اياه كمن تمزَّج من عرضٍ رائع

بسعادة بالغة وكِبَر طاووس أنه نال إعجاب فتاه , سار وهو يسرق بعض النظرات المتخفية إليها

سار كلاً منهم فى طريقه .. وكلاهما على وجهه أكبر إبتسامه ممكن أن تُرتسم لغريب ..

رغم صغر الموقف
إلا أنه لصغره لمس قلبيهما برضا بالغ وإيجابية لن تُنسى أبداً

14‏/01‏/2012

واقع



..
و من مِنّا ينجو من الحياة حيّاً .. ؟

ليس بيدك سوى أن تحرر عنانك
وتتنفسها ملء رئتيك  ..

12‏/01‏/2012

آه

على حافة الهاوية
ينتزعون منى كل الرصانة والصبر والعقلانية

بكاء هستيرى .. اشبة بصراخ من يتحولون إلى مستذئبين !

اشعر بذلك حقاً وربى
سواد يجرنى على الحجارة كما فعلوا بهيباتيا
حمى ! نيران سائلة تجرى فى عروقى .. ووقع السياط طازج على ظهرى !
هكذا اشعر ! هكذا يجتاحنى الان !

هناك بعض الارواح التى تستهوى دفعك إلى هذا المنحنى .. ولا تمانع سماع صراخك من الغرفة المجاورة !!
وهناك ارواح مقربة ! انت من اختارها لا ولدت لتجدها .. !
مكانها هنا .. بقلبك
ولكن بينك وبينها ألف ميل من الحدود و الــ لا يجوز والظروف والتفكير المختلف
لا تجدهم بقربك وحدهم من تلقاء نفسهم .. بل يجب عليك ان تحبى وتسف التراب

بين هذيانك وارتجافك .. ! ولعابك الذى يسيل لا وعيا تصب جام غضبك على الثانيين
لماذا ؟
" لأنك لست تزيل الحجارة من فوق جثتى الممزقة ! "
يكون هكذا الرد بكل بساطة .. !
هل يستحقون ؟ لا يصح ؟ حرام !

كل ذلك هراء لن تتذكر منه شيئا فى خضم معركتك مع دموعك التى تبتلعها كما الذين يتنفسون انفاسهم الاخيرة بعد خنجر فى القلب !!!!

ثوانِ فقط هى مايفصل بين كلمة قلتها والندم عليها
وبين كلمة اصعب تود أن تقولها .. لا كراهية لمن امامك على العكسس فإن كنت تكرهه لما تحدثت معه فى وقت مماثل .. ولكنك تقولها لأن مابداخلك كثير ! كثير جداً! كثير يفوق الوصف والإحتمال !

حمى حقيقة تجعلك تتجرد من طبقات ملابسك الثقيلة فى عز البرد
لأنك حقا محموم وتشعر كما البركان فى أوجه .. وتبعث فى رأسك أفكار حقيقية عن الرحيل .. لكنك تخاف الله !

فقط لو كان ممكن أن تخترق يداى صدرى لتنتزع هذا الشئ اللعين !

آآآآآآآآآآآآآآه  .. يـــــــــــــــــارب !

حالات *



( اطمئنان )
بين ما كنا - و- ما سنكون
بعض من دعاء وأمنية ورجاء و ... صمت سعيد


( تناقض )
...
على البعد الاخر منى توجد انا
تشبهنى حد الاختلاف
وان كانت تتحد معى حد التنافر


( تأمل )
أغمض عينى لأتاملنى فلا أجد شئ
هل كان يجدر بى ان أتأملنى مفتوحة العينين ؟


( تكامل )
الفرق بين قلبى وعقلك
هنا تستقر انت - و- هناك تحلم انا


( راحة )
يستهوينى السحاب ويريحنى المطر
كوقع ابتسامة صوتك على نفسي

( دفء )
لشعور بدفء مستمر
قم بأخد نفس بعمق احزانك وردد " يارب "
مع اطالة كل حرف قدر ما تخفيه اعماقك
ستشعر بدفء يمتد من قلبك الى اطرافك


( حب )
أحبه كثيرا صوته قادر على اذابة احزانى
مروره بجوارى يجدد ايمانى
كلما ردد الملك لك ابتسم واجيب اللهم ولك الحمد


( جنون )
لحظات صدقى مفعمة بجنون الاحساس
لذا قد أبدو دائمة الجنون :)))


( شوق )
دفاترى وأقلامى وممر مزدحم بالاشجار
وصوتى يعلو بالغناء " بكتب اسمك يا حبيبى "
لاتذكر انى ما كتبت اسم أحد قط
واشتاق ان اكتب اسمك فهل ستصحبنى ذات يوم لافعل !!


( اكتفاء )
اللهم أغننى بك ... واكفنى " به "


By aya mohamed
من مدونة
شئ سيبقى بيننا

08‏/01‏/2012

أحلام تحت الكُبرى


كانت نحاسية لون الباذنجان المقلى .. تزيد من سيلان لعابه
كان يتضور جوعاً .. لا يَذكُر متى كانت أخر مرةٍ أكل فيها مِلء جَوفِه

صحن الفول تفوحُ مِنهُ رائِحةِ الزيت الحار الشهية .. فتبدأ بطنِه الفارِغة تئن وتتشابك امعاءَهُ لوعةً امام هذا المشهد ..
قرصان من الفلافل يتصاعد دُخانٍ برائحتها إلى معدَته قبل أنفه .. ورغيفان من الخبز الابيض وافر الرِضّة ..

فور ما ابتعد الصبى بالصينية الفارغة مع طلبه _ كوب شاى فى الخمسينة ليحبس به صديقنا فور ان ينتهى من الطعام _  .. إبتسم وظل يتأمل وليمته فى رضا

ثم همس بصوتٍ خافِت : بسم الله .. وإقتطع اول لقمة


" إنت ياعمّ "

" ها !! .. إيه ؟! "


... قام وإعتدل فى جلسته مذعورا
وبدا يدرك تدريجياً ما افاق عليه من حلمهُ النعيمىّ
.. حذاء اسود طويل العنق .. وبنطال ابيض معلق بحزام اسود عريض وجراب بهراوة فى جانبه .. وقميص ابيض كذلك وطاقية سوداء

" ممنوع تنام هنا " .. " شوفولكوا حتة تانية تتّاووا فيها كتكوا القرف ! "

قام من على الرصيف مثقلاً بألام معدته المألوفة .. جارّاً خرقته البالية التى يلتحفها ليلا فلا تقيه من البرد شيئاً .. اللهم إلا من بعض السَترْ الواهى لجسده المنهك بالوسخ والجوع
تمتم بعد أن سار خطوات مرتبكة إلى حيث لا يدرى ببعض البذائات لهذا الشرطى الاحمق عديم النظر .. يتحسّر ويتسائل عن إنتقاءه هذه الثانية فقط من العمر ليوقظه
! .. ألم يستطع حتى الإنتظار قليلا ليلتهم قرصاً واحدا فقط من الفلافل ؟؟؟
لم يتمالك أعصابه وإلتفت للوراء حيث شرطى المرور والقى عليه فردة حذائه الوحيدة صائحا : " وبعدين هو انا لو كان عندى مكان اتّاوى فيه كنت نِمت تحت الكُبرى يابن الـ*** "
ثم أطلق ساقاه النحيلان للريح !

05‏/01‏/2012

بدّيــــش



تعبت حقا .. !
من يومٍ ارتفع فيه فألمس النجوم .. ويوما يليه يُهال على بالتراب !

يوماً بالسعادة ادور كتنورة فتاة سعيدة .. ويوما اصبح كفحمة مبتلة بالحزن
لا رجا منها !

" انتِ حزينة " قلتها يوماً حين رويت لك ما فعلت بدونك
هل عنيتها ..؟ هل فهمت حينها حزنى ..؟
أم مجرد مواساة بائسة علّها تُحسب لك وتزيد رصيد محبتك بداخلى ؟؟

اعرف أنى أمثل الحياة بالنسبة لك .. فهكذا ارى فى عيناك حين نلتقى !!
أفترض ذلك أحيانا من باب الحيطة والتعود حين لا نلتقى .....
من باب أننى لا بد وأنى كذلك لك .. فأنت هكذا لى ..!

وايام اخرى اتأكد أنى الماء والهواء والسماء لك
اتاكد ... منك

ويقتلنى التفكير منك وبك
وارتاب فى كل شئ .. بسببك


ابتسم ...
اكتب ...
ابكى ...
اغنى ...
اسهر .. واتوه .. واتالم
بسببك !
تكون سبب ظهور اجمل ما فىّ .. والعكس كذلك !

فأنت تعرف أنك كـــ ..... كزئبق لروحى ...
تعرفنى جيدا ..........
تعرف انك قبضت بيدك على جمرة .. وتعرف جانبها المتلألئ والاخر الشاحب

لماذا اشعر احيانا .. كالأن .. انك اكثر جهلا بى مما تخيلت فى أسوأ احلامى؟

لماذا تختار أن تستحضر شبح الموت ليكتنفنى .... ؟
ليسحبنى من رقاقات السحاب الخفيف التى انت ايضا من اهدانى إياها

لا استطيع أن أضع لك ملاحظة على براد منزلنا المستقبلى تقول لك كيف تسعدنى !

فأنت تعرف جيداً !!!
ولكنك تختار بملئ إرادتك ان تتناسى .. فتنسى !!!

لن أقوى على ذرف دموع مستمرة على طول المدى .. !
لا اريد أن تكون نهايتى بائسة كتلك !!!

أظن بأننى رغم كل ذلاتى وهفواتى .. استحق افضل من ذلك .. !

هناك شهداء .. ومحاربين .. و مغدور بهم
لن اموت هكذا  وهناك كل تلك الانواع الاكرم التى قد ارحل بها .. فأسموا

لا اريد ان انتقل إلى السماء  بسبب الم مبرح مع كل نبض ... !!

" بدّيش "

يكفى وجعاً

03‏/01‏/2012

ماذا لو .. ؟



ماذا لو كانت السماء ملونة بقوس قزح وكان الصباح دوماً ... ؟؟


ماذا لو كانت عيناى وردية اللون ... ؟؟


ماذا لو كان البشر يقتاتون على مكعبات السُكَّر فقط ... ؟؟


ماذا لو كان العالم يتحدث نفس اللغة ويتبادل نفس الافكار فى نفس اللحظة ... ؟؟


ماذا لو كانت المعرفة مشروب بطعم الكاكاو ... ؟؟

ماذا لو كانت السعادة معبأة فى أكياس شيبسى .. ؟؟


ماذا لو وُلِدنا بعقل عمره عشرين حولاً ... ؟؟

ماذا لو لم يكن هناك ولادة اصلاً بل شجر فقط ينبِّت بشر مختلفٌ ألوانه ... ؟؟


ماذا لو عادت الديناصورات وإلتهمت كل الأشرار ثم عادت لإنقراضها من جديد ... ؟؟

ماذا لو كان كل الناس أدباء وشعراء ورسامين ... ؟؟

ماذا لو كانت فيروز صديقتى ... ؟؟



ماذا لو أكلتنى تُفَّاحة .. لأكف عن هذيانى بتلك الأفكار الغريبة ؟ !!!

02‏/01‏/2012

فقط جميلة .. بك



دفئ ..
عينان صافيتان ..

ووجه وردى ناصع يمثّل كل ما هو لى
 .. يمثل سماء بزرقة باردة تنطبع على صفحة ماء

يمثل هواء نافذة الرجوع .. قوى .. رائع !
.. يدغدغ

يمثل وجه طفل ضاحك فرحاً بلا سبب
فقط لرواية تخيلها وذاب فيها .. فإبتسم

هل البلد جميلة بصورة مبالغة اليوم ..؟

رغم تسبب الشتاء فى تقييد معنوياتى
إلا إنه اليوم كان رقيقاً .. وغذباً فى برودته

قلبى يخفق الان
ممم ...
.... لا التعبير الأصح أنه .... "يحلِّق" ..
..... يسبح فى عوالم أخرى
ويرتد لى مجددا بعد هيامه كسربٍ من الطير

اعود كارهة بدمعة تمقت الفراق بكل انواعه
وكتاب فى حضنى .. ممزق غلافه ..

المس برفق ثناياه ورتوشه..
ترى لماذا انتهى بك الحال متعبا هكذا ايها الكتاب؟
افكر فيك .. ثم افكر فى سبب إنهاك الغلاف

قد يكون تمزق بسبب دموع صاحبه وغضبه
أو ربما كانت تحمله الفتاه فى كل مكان معها .. لأنه اهداها إياه قبل سفره .. فتمزق
وربما باعه صاحبه أو نسيه فى مقهى .. وها أنا الان اشتريه فقط لغُلافِه القديم

... اعود لا إراديا فى التفكير بك مجددا وأبداً .. فأتذكر حين تعجّبت من نظريتى تلك فى شراء الكتب
وحين اخبرتنى بعدها كم ترانى جميلة ..

حقاً .. ؟

لماذا أشعر إذن أن كل ما له علاقة بالجمال نابع منك ؟