06‏/02‏/2012

كـــان .. !






دائماً ما تبتلعنى الأحداث المأساوية
أكتفى بمقعد وسط المتفرجين الصامتين .. وقد أتسلّى قليلاً بالنحيب!

أغبِط حقاً من يفجّر فى الحال جماحُه وغضبه كِتابةً وتعبيراً عن مأساوية الواقع
أغبطهم .. لكن لا أقرأ كلامهم

ولماذا أقرأ تنديداً أقل شئ إنسانى تبقَّى هو أن يكون لدينا؟!
كلنا نندد
كلنا نعترض
كلنا نكره رائحة الدماء
وتقشعر أبداننا إن مررنا بمكان الجريمة الطازجة

حتى ان بعض الذين أبغضهم يكون بالنسبة لهم الأمر كذلك ..
على الأقل لعدة أيامٍ كرام!

ما فى الأمر هو .. كما ناقشت مع أحد الأعزاء .. كلما كنت قريبا من دائرة المجنى عليه كلما زاد النواح البائس العاجز والمفجوع
!

ولكن قد يكون أحياناً شيئاً واحداً فقط هو مايربطك به أوثق صلة .. بل قرابة أحيانا
على سبيل المثال .. أنفاسه تلك التى تزفرها أنت الأن !!

لا أدرى
....

.. كان بعيد نسبياً عن دائرة معارفى إن تحدثنا بالورقة والقلم ..

لكن رحيله كسرنى رغم أنى لم أدرك وجوده قبل هذا الرحيل .. كما هى حالهم جميعاً
نعرفهم .. لأنهم رحلوا !
يا للمأساة .. !

قد أكون أحصيته مصادفةً فى الشارع وإنتظرته ليعبر الطريق المزدحم فيكون فى ظلِّه فرصة أن أعبر انا ايضاً  ..

قد يكون إرتطم بكتفى وإعتذر فلم أبال بإنفةٍ ان انظر لأتقبل الإعتذار

ألا يمكن ان نبدأ تعارفنا من جديد .. ؟!

هو صديق أحدهم .. وحبيب إحداهن
 ثمرة بطنها ..
وسنده عندما يشتعل الشيب

كان سيصير أباً يوماً ما للعديد من الأطفال

لقد كان ....

كان !!!
وإنتهى الأمر  !









هناك 14 تعليقًا:

  1. نعم وانتهى الامر

    الناس اللى بتغطيهم دوال كلنا كذلك للاسف

    ولكن كل شئ كان وانتهى والامر متروك لاجل غير مسمى

    بوست رهيب يا نينو

    ردحذف
    الردود
    1. الواقع هو اللى رهيب يارنا !!

      حذف
  2. ااااااااااااه :(

    ردحذف
    الردود
    1. رددتها كثيرا جهراً .. لكن لا شئ يخفف الحمل !

      حذف
  3. بعيدا عن الوجع ال اصابنى من كلامك

    الا انك كتبتى كلام جميل

    وربنا يرحم موتانا جميعا

    ردحذف
    الردود
    1. شكرا جزيلا .. الله يرحمنا أحياء وأموات

      حذف
  4. الله يرحمهم جميعا :(
    مش عارفة أكتب حاجة أكتر !

    ردحذف
    الردود
    1. لا يوجد ما يُقال فعلاً
      الله يرحمهم جميعا ويرحمنا

      حذف
  5. رائعة يا نيللي

    ***********************

    مها ميهوووو

    ردحذف

همسًا حدِّثُني ..