22‏/07‏/2013

ارسل لنا كفافنا ...



حين تكبُر
وتتعلم
ويتسع عقلك ليستوعب جنبات أخرى أكثر قُبحا في الحياة
ثم تروِّض هذا الجزء المُصاب بالهلع في عقلك تجاه الأمور
وتهدأ
وتطمئن لطرفك الإصطناعي الشعوري الجديد
وتتعايش كما يجب

ثم...
تُطالَب بأن تكون "كأن شيئا لم يكن" فيك من وجع
كأنك لم تقابل أرقا مزمنا ...
لم تبكِ نفسك حتى النوم مرارا
لم تتخبط وتدمي جسدك من فرط التيه .. والهيام بلا هُدى
لم تعانِ

وإن عانيت
داوي جُرحك الآن
وعُد وديعا
مطمئنا
سالما
معافً تماما من ندوبك
لأنه يريد أن يستعيدك الآن

عبث
هزل
إرتباك ...
وأبعد!
......
...

أحملِق مرارا في صورته
أتملّى وجهه
علّه بعد أن عاد .. يعود

أناديه
وإن إقترب أفِرّ هاربة
مرتعبة منه .. ومني الجديدة !

كلما بسطت يدي
اهتاجت مضاداتي المناعية عليّ
وبّختني
وإن إستدعى الأمر .. حبستني في أحلك غرف عقلي ظُلمةً
وجلدتني ... !

...
بعد عناء
تمكنت من بناء الجدار
لأتقوى به
أستظل به بعد أن فاق وجع الروح مدى السماء
وفور أن إستأنست وجودي في العراء
اُنادىَ
وأُطلَب
ويُبكىَ رحيلي .. وتُستَهجَن قوّتي

لماذا الآن .. ؟
..
وجاء الجواب ناقصا
هشّا
غير مكتمل

...
وأنا أمقت أنصاف الحالات
.. والإنتظار
وصرت أكثر تطلُّبا / خوفا .. ورغبةً في مزيدٍ يئوي
.. يُعتَمَد عليه كفافا دائما
لا ينقطع !

18‏/07‏/2013

عن الخبز والأنوثة !






القدرة على أن تصنع بمزيج متواضع من " لبن ودقيق وبيضتان " خبزة لذيذة
هي من أسمى مراتب الخَلق التي منحها الله لبني البشر
بعد الإنجاب !

لا استفهام إذن عن كيف كانت سيدات الريف في الزمن السحيق
واللاتي لم يكنّ يعرفن عن أنوثة هذا العصر الهشّة شيئا .. كنّ حواء في أبهي صورها
يكفيها فخرا أنها صنعت لأهل البيت .. فتيل الربيع العربي ومغزاه

الخبز
وما أدراك ما الخبز في أوطاننا !


تأكد عزيزي .. أنه لولا رضا الأنثى عنك
لما ابتدعت كل تلك الحلوى المخبوزة المسكرة لتهاديك بها في عيد مولدك
أي نعم سترى أنها تأكلها ..
و غالبا وحدها!
ولكن هذا لا يزيدها إلا كمالا في المشهد

صانعة الدوناتس  .. وآكلتها !
..


لا أن تملِّسي شعرك
.. لا أن تموجيه
العطور
الحُليّ
أحمر الشفاه

بلا .. مخبوزة من صنع يداكِ
لا تكتمل الأنوثة !

02‏/07‏/2013

حمام ساخن للسلام عالمي




ثم دع الهراءات المتراكمة تنزل مع رغوة غسول شعرك
وبالماء الساخن .. وخَدَر اطرافك من الحرارة
تبرأ شيئا فشيئا من وجع ندوبك الغائرة

..
إلعن
وكسِّر
وهشٍّم
في خيالك .. كل العوامل والأسباب
واستجمع الشجاعة الكاملة .. والكره الكافي
لتقتل كل الشخصيات السياسية التي تنخر في وطنك المنتشي بحريته المفاجئة !
وكل الشخصيات الهلامية التي طرأت على حياتك ثم اختفت لأي سبب كان

مكِّن نفسك من كل الحلول
واخلق المعاهدات والوسائط الأمثل لدرء الأزمات
ثم حقق السلام العالمي الذي تحلم به !!

 هنا فقط عليك أن تدرك كليا .. وبكل حواسك المسترخية
.. أن الإحباط والخزلان قد بلغا منك عتيّا ..
 

ولكن لك كامل الحق في التبسُّم .. وتسريب حالة من الرضا الغير مبرر لقلبك  ..  فقد أخذت حماما ساخنا فعّال
على أن تستعد نفسيا على خسران كل ما حققت من انتصارات
ما أن يبرد بخار حمّامك عن تلك المرآة التي تحملق فيها الآن بأسىً وأمل بالغين

وما أن يستعيد جسدك حرارته السمجة
.. كسماجة الأحداث .. والأيام المتتالية !

01‏/07‏/2013

لا شيئيات حتمية ..




أتعلم شيئا ؟
كانت المشكلة في إهدائك الذي طلبت أن تكتبه لي على الكتاب
الكتاب الذي كان اول هداياك لي
الإهداء الذي جاء بصيغةٍ ماضية
" إهداء إلى التي أحببت ... "
ومن هنا جاءت اللعنة
وداهمتنا حتى فتكت بنا ! وبكل ما كان !

تراودني الفكرة تماما .. في اللحظات الأكثر نسيانا
ماذا لو كنت كتبتها بصيغة المضارع ؟ أين كنا الآن ؟
..
أو علّها كانت نهاية حتمية في كل الأحوال !
..

..
الرسمة التي بدأتها .. بعبثية أشكالها الهندسية  .. ليست بخير
.. مربعاتها تتحرك
وتشكِّل مثلثات مدببة تُخيفني !
حتى أن ألوانها الباهتة تتحرك كما لو كانت تتنفس ..

أتعلم
لقد تخطيتك تماما
بدات ألتقط الصور وأضحك اللحظات .. وأبكي الأموات لا أبكيك
كان أتفه ما فعلت يوما هو الحزن
ترى ؟

قابلت من حمل اسمك!
وتعودت على ذكر الاسم دون أن ينقبض قلبي بلا سبب واضح
ووعد بتعليمي فن الأرابيسك
ولكنه أختفى كذلك !

الحياة تأكلنا
والموسيقى ليست صاخبة كفاية لتغطي الضجيج
وأنا متعبة .. انام كثيرا
وأسهر كثيرا

وزئبقيتي مرتفعة تجاة الأشياء والأشخاصوحاجتي للشمس أصبحت مرضية
واشتهى الحلوى غالب الوقت مؤخرا

ولكني تجاوزتك.. أكاد أجزم وأبصم
لدرجة بدأت تخيفني في الواقع !

لكنها تدغدغ ....... وأنا لم أتوقع ذلك !

21‏/06‏/2013

رواية جديدة ...


ثم اقطف لي قصيدتين عن القمر ..
وصغ بهما خاتما يلفّ إصبعي
يرمز لأبدية خفيفة .. شفيفة .. ملئى بالأمل

لا توقف همسات الليل
لا توقف التربيت
فأنا ليلا .. احتاج قلبا يلفّني
ينفض ظلامات المساء عن خاصرتي
لا يبتعد

سأسكب لك كأس ماء
ونشاهد غروب شمس وشروقها .. متتابعين
وبموسيقى قلبينا .. وروح الله
نضمد قلبينا
نداويهما تماما

ونبدأ سويا
من أول أعتاب العمر
...

أتأمل وجهك .. والتفاصيل
فلا اجد سوى ملامح حلمي الذي حسبت انتهى
تبتسم لي ..
وتتنهّد

17‏/06‏/2013

عايزة ...




عايزة أحكي من غير ما أبوح
من غير ماخش في تفاصيل وأسئلة وتوضيح
ومن غير مالاقي مافيش حد بيسمع

عايزة ابكي من غير دموع
من غير حزن
من غير ما حس بالقهر فايض مني

عايزة أضحك
من غير ماحس بذنب ناحية كل حاجة بقت غلط وانتهت غلط

عايزة اتنفس بقلبي
مش حركة ميكانيكية لا إرادية
واحس بالحياة نابضة فيا بجد

عايزة الشمس تفضل طول الوقت لمساني
من غير ماتغرب لحظة واحدة عن روحي
ولو غربت عن الكون
تطلع من جوايا .. مني
تشرق .. وتساع دفا لكل البشر

عايزة أنسى كل حاجة فاتت
عايزة أقدر افتكر كل حاجة فاتت من غير ماقلبي يتوجع

عايزة أجرب
وأفشل عادي
من غير ماحسها نهاية العالم
من غير ما أخسر جزء مني في كل خسارة

عايزة أكسبني
أصاحبني
أعمل الحاجة اللي تفرحني على المدى البعيد
عايزاني جنبي

عايزة أبطّل أكره كل حاجة مابحبهاش
عايزة يبقى عندي احساس عادي .. لا هو اقصى شرق ولا اقصى غرب
عايزة ماتمسكش بحاجات فانية

عايزة أروح الجنة
عايزة ربنا يحبني وينور وشي زي الناس الملائكية اللي بشوفها

عايزة ابقى قوية
حتى في ضعفي

عايزة أبقى ايجابية ومافقدش عزيمتي ابدا
عايزة أبقى أقوى من الإحباط والإكتئاب

عايزة أخلّي كل حد يعرفني يتعلم حاجة
يضحك من قلبه بسببي
أنوّر له جزء من طريقه في الدنيا
..

عايزة أسمع الكلام دة كله.. أنفّذه .. واحطّه حلقة في وداني !!!

09‏/06‏/2013

نهاية


ثم أنه ... ليس الرصاص فقط
أوالسقوط من على برج شاهق
أوالإختناق من حريق نشب في البيت
أو الغرق
أو سرطان ينهش عظامك قبل لحمك

ليست تلك وحدها أسباب الوفاة

لديك الفراق مثلا!

08‏/06‏/2013

عطرٌ ثقيل






يُغشِي عيناي الزخم
زخم حُلمٍ جَمَع كُل أضغاث الحياة

فاق بحالاتِه إدراكي
حتى صحوت كمن للتو انقشعت عنه إغمائه الموتي
... المُتشبّثين بالحياة

لا اسم لي هُناك .. ولا أرى وجهي
فقط وجه كل من نقر يوما بابي .. وكل من لم يسعفه دعاء أمه لـ مسّ أعتباتي

بقرابين روحي .. أمضي
في ردهاتٍ متداخلة .. مُظلمةٌ أركانها
...

أُسقِط من دون قصد قلادة تحمل تعريفا مختصرا عنه
وأنني خاصته إذ ما ضللت يوما الطريق

.. وأفقِد رمش ..
وكتاب
.. كان أول هدية أهدانيها في ذكرى مولدي

..
لا أعي ماذا يجب
كل ما أراه هو ندمٌ جليّ أنني لم أنتبه !

..

أبكي
أبكي
وأبحث في طريق الماضي
وفي الأمس
..

فلا أجد .. سوى أرض تبتعد شيئا فشيئا عن قدمي
وإسم لا يحبني
ووجه مزركش بالحزن يرتدي عطرا ثقيلا على القلب والهواء

..

أتوسّد الأنقاض .. علّني أهدأ
.. فيصير صمتي جنائزيا ينتظر لحظات اشتياقٍ ليعلن إندلاعه!
..
أتصبب عرقا
أرتجف
وأمسح رماد عن جبيني بظهر كفّي
تراب فراق مُفاجيء  .. أو علّه مؤقت
.. مُعدٌّ له منذ اللقاء الأول
والكلمة الأولى
والإعتراف الأول .. والخفقة الأبدية الأولى

وأنام
لألقى حلم أكثر واقعية من غدي !

02‏/06‏/2013

بقايا...



هل سبق لك أن بلغت ذروة الحزن .. حتى شعرت أن أناملك لا تمتّ لك بـ صِلة ؟
هل لامست قدماك قاع أكبر محيط أغرقت فيه مخاوفك ...؟
وإن فعلت .. هل شعرت من فرط الإنكسار والوحدة
بالسلام والهدوء التام كم لو كنت .. وأخيرا .. تقابل ملاك الموت في أبهى حلّة له ؟

...
بدأت أرتاب في مدى صِدق حواسي ومشاعري
أما بالنسبة لعقلي .. فقد أبحر هذا القارب منذ زمن !
..
لا شيء يبدو منطقيا
والأصوات في الداخل بدأت تتعارك حول آخر قطعة يفوح منها المِنطق

إن كنت من هؤلاء .... منتبهي الإيمان دائما
لتضرعت وابتهلت وتمنيت لو أُدفَن بين صفحات القُرآن لأطمئن

ولو كنت من غير العابئين بشيء
للففت سيجارتي ماريجوانا وتناولت بضع زجاجاتٍ من أرخص أنواع الكحول وبصقت على المارّين بجانبي!

ولكني أضعف من هذا وأجبن من ذاك

فالبقايا التي أملك والمتمثلة في كُلي..... انزويَت في ركن من شرفةٍ مظلمة
ووضعت خصلة من شعري بين أسناني وانهمَرت في العويل !

ما الخطأ هنا ؟
حاولت أن أطفو فوق رأسي لأنظر من زاوية جديدة
ولكن لم أستطع إدارة الدفّة جيدا كما يبدوا .. ووجدتني سُحِبت مع التيار
ووقعت في مصرف عملاق من الدوار !

حاولت ان أدّعي الموضوعية وتقمّصت دور الآخر لأراني
فلم أجد شيئا جديدا غير الترهّات المنمّقة وبقاياي القبيحة المُتمثلة في كُلّي !

هل أخطأنا ؟
بالتأكيد
هل أنا نادمة ؟
بالتأكيد
على أي شيء تحديدا ؟
لست متأكدة!

مرآتي التي كنت أسألها عما يدور بخلدي .. تهشّمت تماما في عراكنا الآخير
ولم أعد أرى أي إجابة في صورتها التي آلت إلى قُبح مُشوه يدّعي أنه لوحة أرابيسك ليداري خيبته !

كيف يمكن أن يتشرّبك شخص إلى هذا الحد
سؤال مُعلّق !

هل أتمنى أمنية الراقدين على فراش الرحيل ؟
نعم .. كفّوا عن إضاعة وقتي بسخافات حول أمنيات فارغة لن تتحقق .. ودعوني أرحل !

هل يمكن أن أُفكِر في شيء آخر الآن ؟
...
مذاقه !!

29‏/05‏/2013


انا متسامحة تماما مع فكرة إني ماكتبتش أي حاجة جديدة هنا من حوالي إسبوعين !

فُتّكم بعافية

17‏/05‏/2013

أنا بيت


بـ كل أضدادي
وأفكاري
أنا زحمة الحواري
بـ بيوت مش مسكونة

بيوت على بابها معوّذتين
   وكف أحمر .. بقى اسود من الهَجر

بكل نعكشة روحي
أنا في ذاتي ... بيوت منسية

قماش على الكراسي والشبابيك
وكل الأقفال مصديّة

نهار أوليل .. مش فارق
نكهة التُراب مغطية
.. ملامح اليوم

ماعادش فارِق مين يستخبّى بين حيطاني
أو ينقش اسم حبيبته على جدراني

أنا زحمة البيوت
بأفكاري
وروحي هايمة على ألف باب
مليش حدود
وبوحدتي .. متأنسة

15‏/05‏/2013

دائرة مُكتمِلة







ثم حلّ على قلبِها كضوء
في عمامته البيضاء بغير سوء

لم تكن قد تغنّت بـ وِرد قرآنها بعد
ولكن السلام هبط من نافذة روحه على قلبها مُباشرةً
فـ رتّلا معا
في مِصحَفٍ واحد

ثم تتوالى
بعض مشاهد مُسرعة وأخرى لا
بعض صور باهتة وأخرى لا
بعض لحظات جليّة .. وأخرى منسية
لم يبق منها .. كزخم في الذاكرة .. سوى غمامٍ ورائحة

...
وظل
يحلّ على قلبها كضوء
في جلبابه الأبيض بغير سوء

 حتى أن الـ رَّوْحُ أسدل جفنيها
ولم يبق إلا الضوء والثغر المُبتسم يقظا حاضِرًا
لنبضين يكادا يتطابقان

وقدم في حجم جوزة .. تَركُـل
كنبض جديد

08‏/05‏/2013

لـتُضيــئني ..




و حين أَفَلْتُ
.. وانغلقت أوراقي عليّ ما أن طالتني أنامل الحزن
لم تكن أنت بالجوار .. لتُضيئني
ولا اكترثت حقا لتطرد نحلات الهواجس عني
وبقيت في القاع .. بصُحبة نفسي ..  رهن طنين النحلات المُستمر

أتعلم شيئا ..؟
  الذنب يطالني
وينسكب من كل ذرة في كياني ووجودي
لأنني في المقام الأول .. تركت حقائبي مُشرعة على كل ما تضعه أنت فيها
لأنني في المقام الأول .. أهديتُك كفّي  وأحمالُه .. وأغمضت عيناي وسط الطريق

ولأنك المُعتاد على الترحال
كعود بامبو أو ريحان .. ما أن تغرِس مشاعرك على حالٍ ما .. تغط في النوم !

أما انا
فأُعاني من الأرق
والخيال الزائد
حتى أنني تخيلتُنا تقابلنا في عصر آخر
وهتفنا معا ضد الاستعمار "ياعزيز يا عزيز كُبّة تاخد الإنجليز" !! ترى ؟
و تخيلتنا في عصرٍ مُحايد
ننام على آريكة غرفة معيشتنا رأسًا على عقب .. نرسم خيالات نورس بظلال أصابعنا


ولكن سحقا لخيالاتٍ
ترتطم على صخور واقع كان أقصى ما فيه :
" نعم لقد اكتفيت من الحديث معكِ الآن "

يا إلهي .. الحالة حقًا تعبانة ياليلى*
والكوكب .. ثم قلبي .. أصبحا مكب للترهات
!!

24‏/04‏/2013

هرمنا .. حرفيا !



مازلنا نحبو
لم تنبت لنا أرجل يافعة بعد
وتتصيدنا الهواجس
.. ونكهات الأشياء العتيقة.. اللاذعة على الذاكرة
.. والفلاش باك والديجافو .. كما لو كنا اهراماتٍ مكدسة بالموميائات !

هرمنا
ليس بنيّة قائلها التونسي الجليل
بل بلسان قلب شائب أصبح منسدلا على شرايينه حتى انقطعت أنفاسه !
هرمنا .. قبل الأوان

سيخرج لنا أحد ورديّو الرؤوس
ليخبرك أنها الخبرات / التجارب / العثرات / المشاهد التي تملأ عقلك .. لكي تصير شخص أفضل .. أقرب للسعادة والمبتغى
لتكون شخصيتك الصلبة القوية التي ستعتمد عليها لتبني حياتك وحياة من سيتشبثوا بك يوما
قد يُصيبوا في جزء من صورتهم المُختلقة
ولكن سرعان ما ستخور تماما حتى تفترش الأرض كالغبار بعد أول وأخف ارتطام!

ما أن تسمع سارينة إسعاف تذكرك بأيام الثورة الأولي حين مات من مات ورحل من رحل وأصبح يسبّك الآن من كان حينها
يتقاسمك كسرة الخبز

ستهتز حين تسمع لكنة شامية في المواصلات العامة / الجامعة / البناية التي تسكنها
وستنمزج كل تلك اللكنات الجديدة على بلادك لتمثل صورة بانورامية للحرب بمختلف صورها !

ستتصدع .. شربة واحدة .. حين ترى هدف كرة قدم على التلفاز
أو تيشيرت أحمر أو إسم مدينة كان ذكرها قديما يعني إجازة صيف على شاطيء و مكان تجاري إقتصادي جدا !

سينغرس خنجر بقلبك كلما شاهدت فتاة جامعية بحقيبة ظهر إبتسامتها مشرقة
أو إختصارا .. حين تتعثر أو تتعرف على فتاة تدعى جهاد

ستمر عليك أغنية عَنت لك شيء يوما
إسم شخص كان
مكان رأيت فيه مشهد لن يُنسى

عبارات .. كلمات .. مشاهد ومذاق ورائحة .. حتى الوجوه والصباحات
ستنطبع عليها شخصية أيام كانت وكان فيها ما كان !

و كل مرة ستبتهج فيها
وتشعر بالسلام العميق
والإنسلاخ التام عن الوجه الأكبر/الأقبح للواقع وفداحته
وبالسعادة .. المجردة في عِظَم بساطتها
ستتذكر خيانات الفرحة السابقة
وانتظر آتٍ دائما ما يحل في موعده
 !! الموعد الأبعد عن التوقع

...
كل ما في الأمر في الواقع أنه لا راحة إلا في الجنة فعلا !!

لذا لنكف عن الدجل والمراوغة والتشبّث بحبلٍ لن يصل بنا إلا إلى هاوية أمرّ
ولننهي ما جئنا لنفعله على هذا المكان الذي آل إلى رماديةٍ لا حد لكآبتها بأفعالنا
ونرحل سريعا .. غير ثِقال غير آسفين !

22‏/04‏/2013

المِلح وحده ..




ذاك الشفيف
كدمعةٍ تتغني بقصائد الراحلين

ذاك الضباب البعيد
كمعطفٍ يلُفّ قلب يرتجف

وليل منسكب
في عين لم تغف منذ قرن وعامين

والملح
الملح وحده .. يُضمِد
.....
في زحام وصخب .. نُطوىَ
ونسقط بلا دويٌ في غياهب زهرة لوتس لم تنبت بعد
...
والزهر لا يحب الملح
والملح وحده يُضمد
...

لم تعُد قلادات الغجر تُرهِب الأحلام السيئة
وصاحبة الـ "أبيَّن زين أبيَّن " إعتزلت
.. وتلاشت بين صدفاتها

والملح .. الملح وحده يُضمِد
حين تتساقط حروف الكلام المؤجل .. وتذرف بحرا من حبر
يجف فور أن يخُط حرفا

وتجف الأذرع .. وتتساقط في فصل نسيان لا يبق فيه شيءٌ من تربيت..
..
لا يبق تربيت
والتربيت وحده يُضمِد
..
وكرمة العنب
وعلية بيت الجد
والدرج السفلي ذو المفتاح
وعينها ..........
كل شيء فَقدَ لذة اكتشافه
................
فقد نامت القصائد
وفقدت الأصوات غايتها من فرط البوح والكتمان
...
قيل سؤال .. وبقي مُعلّقا على سحاباتٍ فارغة


ما اسم هذا الشيء في شِعرية اللاشيء ؟
ما اسم أن نتلاشي من فرط الكثافة
وأن نتماهي
ونذوب
 ونمطر على أسوار البرد أجسادنا قرابين علّ ربيع يأت
...
لكنه الملح..
..
والملح وحده يضمد
...

10‏/04‏/2013

محاولة إسترخاء فاشلة


ولأن التأمُّل والتفكُّر يُطمئنان
قررت المحاولة ..

أغلقت بابي عليّ
ووضعت هاتفي على وضعية الصامت

فتحت الشُرفة لتتسلل ضوضاء الطيور والشجر فتمحي بهدوئها ثرثرات عقلي

..

جلسة معتدلة مُريحة
ثم...
1
2
3
شهيـــــق
.....
...
زفيــــــر
....
شهيـــــق
......
زفيـــــر

لا تفكري في شيء
شهيــــق
.. زفيــــر
...
يلا سلااااام
... شهـــيق
..زفيــــــر
هدوووووء
ما أجمل هذا الهدوء
عليّ أن أفعل هذا الأمر كل فترة
خاصةً وأنني مرتبكة نفسيا في الآونة الآخيرة

..شهيق
زفير

ومشروعي الجامعيّ خرب تماما وعلينا إعادة تصويره
.. هل يجب أن أتصل بزهراء لأسئلها عن مقترحاتها ليوم السبت ؟
....
تبّا عليّ بمهاتفة صديقتي لتعزيتها في عمّها ؟
.. هل أرسلت المطلوب للجمعية ؟

شهيق زفير شهيق زفير !!
آخّ! فيديو زوايا التصوير لم أنتهي من منتجته بعد
ترى هل يمكنني أن استخدم برنامج الموفي ميكر دون أن يلحظ الدكتور؟؟
...
عليّ أن أتسلَّم معطفي من المغسلة
 أشعر بالحر وقدماي باردة !
.. شهيق .. زفير ..شهيق !!
..
وجه قطنا الجديد " ميخا" يذكِّرني بلاعبي المصارعة الصينيين العمالقة
..
شهيق .. زفير !
ترى هل اتصل عليّ أحد ؟
يبدو وأنني جالسة هنا منذ مايقارب الساعة أو ماشابه ؟
حتما هناك شخص يتصل .. الآن
هل يجب أن أذهب لأرى الهاتف ؟
..
شهيق زفير شهيق زفير شهيق وفير !!

اللعنة على التأمل والإسترخاء وسنينهم!
هقوم أعمل لي حاجة أكلها !

06‏/04‏/2013

جهاد



وجهك لا يفارقني
ولا تفارقني التخيُّلات إذا ما كنت قد منحتك مثلما منحتني
ولا يتركني التأنيب والندم ....

كانت إبتسامتكِ مُشعِّة
بكل ما تحتويه الكلمة من معنى
وكنت أتعامل معكِ .. بحكم السن .. على أنني أكبرها
رغم أنكِ أكبر صغيرة رأيت !

لم أخبرك من قبل كم أحبك ..
في الواقع لم أدرِ أنني أحبك بهذا القدر  إلا حين رأيت يوم الإثنين الماض عبارة : " جهاد موسى ؟ إنتِ بجد موتتي؟ "

إنتُزِع قلبي من محجره !
...
أتعلمين أنني أتوق لحضنك حتى تهدهديني كما لو كنتِ أمي؟
أراكِ أمًا يا جهاد
وأراني غاية في الضآلة والتفاهة
...

جهاد ..
أبكي دما أنني لم أخبركِ برأيي في آخر ما كتبتيه رغم الإشارة التي كنتِ تختصينني بها في كل كتاباتك
أبكي دما يا جهاد
لا أدرى لِمَ كنتِ ترينني بهذه الأهمية ؟!
ألا ترين كم أنا صغيرة بجوارك ؟؟؟؟
لِمَ كان سيهمك رأيي بهذا القدر ؟
من أنا ؟
أنا الغبية التي لم تجد بضع دقائق لتقرأ ما كتبتِ وأشرتي لي به !!
والتي ضنّت ببعض التعليقات التي كانت لتزيد عدد بسماتك في هذه الدنيا !!
والتي استعجلت الرحيل حين إلتقتك مصادفة بمعرض الكتاب !!
...
جهاد..
سلامٌ عليكِ يافتاة
سامحيني
..

05‏/04‏/2013

عن الهشاشة....



لك أن تتخيل مدى رداءة الفكرة !
أن تصحوا كل يوم على وجه جديد من وجوهك المتعددة

بقلب وَجِل .. أستيقظ ويديّ على قلبي
هل يكون مِزاجي اليوم كافِرٌ أم مؤمن ؟
لا مقوِّمات
ولا قوانين تُعدِّل الدفة إذا ما احتاجت التعديل
الإعتماد كله على مدى تشرُّبي لأشعة الشمس اليوم السابق
ومدى كثافة وجه كوب القهوة الذي أصنعه فقط لإكتمال المشهد الكليشيه لتعديل المزاج
..
تقول بعض الدراسات ..  والتي تمنعني مزاجيتي الكسولة عن التحقق من مدى صحتها .. أن للشمس على الأنثى أثر
وانا أقول.. الأحلام هامة جدا
....
الأضغاث .. والفوضى العارمة
والوجوه الراحلة المُطلة للتحية .. والموسيقى الغير مسموعة والظاهرة الأثر
الوجوه
الوجوه مرعبة !
...
..
حتى وإن إحتجبت عن الكوكب لوهلة
لن تفرّ من أحلامك
ومن صوت نهر فرجينيا وولف حين احتضنها
آه يافرجينيا كم أود........
..
......
أتعلمين أنكِ هشّة من فرط الجمال لا التعب النفسي
أخبرني أحدهم أن الهشاشة من علامات الجمال .. وأن تظهر عروقك من أسفل جلدك الشفيف الناصع
وأن يظهر بعض التعب على ملامحك...

قد يكون لهذا السبب لا أضع المساحيق
أستمتع بجلدي البخيل في تغطيتي .. وفي وجهي المُتعب ذائما بقدر ما ألعنه
___
_
..

كيف يُمكن ألا أكون مُتأثِرة ..؟
خِصال الشخصية ..مهما أخبروك.. متأثرة إن لم يكن بالعوامل الواقعة عليها .. تكون بالشخصيات المُحيطة
وأنا اود لو أكون شئيا جديدا تخطى ملامح الأشياء والأشخاص والكون
كائن فضائي ربما
كائن جديد

سأشبه كمنجة !!
.. لها عيون رمادية وسيقان
وشاربيّ قطة كانت تموء من فرط الشغف بالقفز عن أسطح البنايات الشاهقة !
وسيكو جلدي عبارة عن ألوان طيف .. وربما بعض الصدف وزهور الصبار
سأكون جميلة
وأجمل ..

بـ قبحي
و أضدادي المبعثرة كالنمش على وجنتيّ
وسأشبه موسيقى فيلم Seven Pounds !

لا شيئيات أخرى ....



عن الزخم.. والغبار..
.. والهوى .... المُتلاشي بين طيات التبسُّم والإرتجاف

أفقد أطراف الحديث
وأفقد ذاتي بين ردهات أفعوانية أنا صممت جدرانها بداخلي
كلما خطوت .. وكلما رأيت .. وكلما تنفست

وكلما أغمضت جفنا
.. انسابت مشاهد الأبيض والأسود حتى احتلت مكان الدمع
ورتلّت جنيّة الدوار .. مقطوعتها عليّ
إلى أن تنساب الخصائل الندية على الجبين

أتدثَّر بموسيقاها الخفيّة .. فتزيد حميّة الشجن
ويلوح الوجه البعيد .. اليابس من كل شيء
.. والمنهمر بين يدي كقطعة ثلج منفرطة إذا ما سكن

إخلع عباءة الإدعاء عنك
ونم على رُكبتيّ حتى الحلم
علّني بهدهدتك .. أطمئن
.....
....
..
حد الثمالة .. افتقد
افتقد الهواء
وكوني ابوح كلما ملأني الكلام
وافتقد الوجوه الصديقة
والعاشِقة
والآخرى التي تتأملني في صمت
..
أفتقد

26‏/03‏/2013

أين الحلوى أيها الكوكب القميء !


بين دفتي كتاب أوراقه بيضاء
أحملني .. وأنسكب

لا جديد اليوم سوى موجه تُراب أحمت الكآبة الهائمة في جو غرفتي

بصمت اللامبالة .. بصمت الإهتمام المبالغ
قابلت وجوه .. وابتسمت .. صعدت درج.. تحدثت .. كتبت .. شربت سبريسو .. سمعت .. نزلت درج

يوم فارغ من كل المعاني
أو
أنا الفارغة وهكذا قابلته

لِمَ لَم أُقابل اليوم قرينتي ؟؟
لِم لَم يضربني نيزك مثلا ؟  أو تختطفني الكائنات الفضائية ؟
ملل بعدد ذرات التراب التي دخلت بعيني اليوم !


كان ارتفاع نبرتك في الحديث كفيلا لأبكي وأنفرط على أرض نفسيتي الملساء بالبرود
أريد هدية !
مفاجئة عيد ميلاد
كعكة زفاف
لقاء في مقهي ناءٍ

شيء ما يجب أن يحدث من الكوكب ليرضيني عنه
أنا في أقصى حالات الإنحدار المعنوي وأريد حلوى !!